06سبتمبر2012|1نسىء1728 |العدد 904 |الاصدار الرابع |السنة 21
صحافة المواطن
الأسطورة والخرافة بين الخيال والواقع فى الاكتشافات الآثريه

04 يونيه2010

 

لا تخرج إلا بإذني أقسمت عليكم  وعزمت عليكم أيتها الأرواح الروحانية أن تحضروا لمقامي هذا , وتسمعوا دعوتي , وتشموا دوخاني , وتقضوا حاجتي  وهى أن تلقوا بعارض هذا الأدمى , ثم تمتم بكلماته السريالية الغريبة هكذا يتمتم ويعزم الساحر المغربي , ويلقى ببخوره فوق الأرض لكي تنشق , وتخرج الكنوز الآثريه  من المقابر  الفرعونية  , والتي كانت , وما تزال مغريه لكثير من السحرة ,  والدجالين لنسج الأساطير حول القدرة على قتل الرصد  , وأستحراج الكنوز , والتي لا يعرف مكانها إلا هؤلاء  السحرة .

 ولكن هذه المرة خرجت  أبنت  الخفير تتبع أخبار الساحر المغربي , وشغفها حب المعرفة , وقتلها الفضول رغم حداثة سنها , وعندما إنشقت الأرض وظهر سلم المقبرة  نزل الساحر  فنزلت وراءه  تتلصص , وجدته يأخذ ويحمل بعض الأناتيك الصغيرة ثم يخرج , إنتظرت حتى يبتعد لكي تخرج لكنه أغلق باب المقبرة بكلماته السحرية الغريبة , تلك الكلمات التي لم تستطع  الفتاه أن تكررها , فأخذت تصرخ  , وتنادى ليفتح لها الباب دون جدوى , وأصبح الكل في حيره لحل لغز الفتاه المفقودة , التي خرجت ولم تعد إلى أن جاء الساحر المغربي مرة أخرى , ليتمتم  كعادته لفتح باب المقبرة إلا أنه هذه المرة , وجد الفتاه ميتة بداخلها , وهنا افتضح أمر الساحر المغربي (سارق الكنوز ) , ليصبح الساحر المغربي والذي يعرف حاليا باسم (الشيخ ) وكذا الساحر السوداني , من أقوى السحرة في قتل الرصد الجني حارس مقبرة المساخيط  كما كانوا يطلقون عليها قديما ،أو الكنوز  والتي  يظهر بعضها منقوشا على جدران المقابر (حجرة الدفن ) على شكل ديك –  خروف – إنسان - برس ثعبان – أنثى فرس النهر –  خفافيش – نحل – عبد أسود  وهو من أقوى الجان وأشرسهم , وجميعهم يمسكون بالسكاكين , متوعدين في أسطورة اللعنة كل من يدنس هذا المكان  , أو يقلق الملك في نومه بالتمزيق , وهى قذائف موجهه عبر آلوف السنين , إلى كل من يقترب المقبرة , ولمعرفة المصريين القدماء بأسرار الحروف , ولقدرتهم على حبس القوه الخفية في رموز , ولكون السحر لديهم جزء من الديانة المصرية القديمة , كل هذا ساعد في إنتشار الأسطورة والخرافة , وجعل هذا العالم الخفي رهيب محاط بالأسرار , ولديه من السحر والجاذبية , ما يشد الجميع ومنذ مئات السنين , والأسطورة  تأخذ أشكالا مختلفة .

ففي العشرينات تحكى الأسطورة أن البحيرة المقدسة والموجودة بمعابد الكرنك , وأثناء تفقد أحد مفتشي الآثار للمعبد  ليلا  شاهد  وسط البحيرة   ذهبيه  من الذهب الخالص عليها راقصات   فرعونيات  تتوسطهم الملكة فصرخ من هول ما شاهد ,  فاختفت الدهبيه تماما إلا أنه تبقى جزء من السلسلة المربوط بها الدهبيه وبلطه من الذهب , الجميع يؤكد  أنه لو لم يصرخ وشد هذه السلسلة لخرجت له الكنوز .
 وتقول الأسطورة أن أحد باشاوات القرن الماضي  كان يخرج مره في الشهر ليلا , ومعه خادمه الصغير  وكميه من البخور المغربي ليلقيه على باب المقبرة , ليعمى الرصد حارس اللقيه , فتنشق الأرض , ويخرج منها ما يريده , إلا أن الصبي أخذ جزء من هذا البخور, وأخبر والدته  بما حدث وخرج سويا إلى المكان نفسه , وفعل كما يفعل الباشا , فانشقت الأرض , ولطمع الأم أخذ الصبي يخرج لها , وتحمل حتى انتهى مفعول البخور , فأغلق باب المقبرة على الصبي ومن يومها يسمع كل من يقترب إلى هذا المكان صراخ الصبي وهو يستغيث .

 ويروى أن شابا أخبره أحد أصدقائه انه وجد مقبرة ويريده أن يساعده في دخولها , وعند وصولهما إلى باب المقبرة انتابت الشاب حالة من الرعب , إلا أن صديقه تجاوز خوفه ودخل فسمعه يصرخ بشده , وأغلق الباب وخلال لحظات فتح مره أخرى فوجد صديقه قد مسخ تمثالا ثم اختفى وقد ازدادت الأسطورة خرافه في الأونه الأخيرة , وتلاعبا  بأذهان الناس من محبي السراء السريع في المناطق الآثريه وخاصة بالبر الغربي للأقصر ( مدينة الأموات منبع الأساطير ) , مما دفع الكثيرين منهم للتمسك ببيوتهم فوق المقابر الآثريه , أملا في استخراج الكنوز وقد أعتاد الناس على إحضار الساحر المغربي أو السوداني , أو من له القدرة على قتل الرصد  (الجني حارس الكنوز ) , مهما كلفهم الأمر أو تلاعب بأذهانهم هذا الساحر فيقوم بجس الأرض , ويحدد مكان المقبرة , ويحدد لهم كذلك نوع الرصد  , وقوته , وطلباته التي تكون في أغلب الأحيان صعبه , كدم طفله أو طفل لا يتجاوز الثانية عشر من العمر مما دفع بالكثيرين لخطف الأطفال , ويقال في هذا أن الناس قد اعتادوا كل عامين أو ثلاثة على ( هوجة خطف الأطفال ) فيشاع في البلاد أن الرصد يطلب دم طفل , وقد حدث مؤخرا منذ شهور أن وجد طفلا مذبوحا داخل حفره بالأضافه إلى خطف طفلين توأم , وكذلك من طلبات الرصد نوعا من البخور المغربي  , والذي يزيد ثمنه أحيانا عن ألف جنيه , وتقول أسطورة الرصد أن الرجل كان في بيته يسمع أصواتا غريبة تنادى عليه  , وقد شاهد الرصد في صورة خفافيش تطير من أول الغرفة , وتختفي قبل أن تصل إلى آخرها فاستعان بالشيخ , والذي طلب منه بخور مغربي يقدر ب 10 آلاف  جنيه , ليقض على هذا الرصد إلا أنه لم يستطع فالجني كان قويا ,  وأخيرا تمكن الشيخ  منه أيام حبسه وذلك من يوم 12الى 14 من الشهر العربي , وأستطاع أن يحصل على 7 تماثيل ذهبيه , وعندما بدأ الرجل في بيعها كان الرصد قد حرج من حبسه ,  فأنتقم منه بإشعال النار في منزله , والقليل من الناس يدعى أنه شاهدها بعينه فهي تشب , ولا تلتهم شيء والكثير أكدوا أن النار تختفي بمجرد تجمعهم  , وأستمر الحال على هذا أكثر من 3 أشهر وأنهى أنتقامه بأن أخذ بنت هذا الرجل , والتي يتجاوز عمرها 6 سنوات .

كما تروى الأسطورة أيضا دخول أربعة أفراد لوادي القرود وهو ممر ينتهي بأعلى  قمة الجبل , ووجدوا بداخله مومياء , وأجسام ضخمه مرسومه على الجدران , ألا أن الممر كان مرصودا بعدد من الجن , كانوا على هيئة خفافيش , وساعة الزمن التي أخذت أحدهم , ولم يستطع الخروج  بينما نجي الثلاثة الآخرون , وهناك العديد والعديد من الأساطير والخرافات التي مازالت تروى وتحدث .
 ترجع أسطورة الرصد ( الجني حارس المقبرة ) وبأشكاله المختلفة ,إلى براعة المصريين القدماء الذين برعوا في تصوير مختلف آلهة الحراسة على جدران المقابر , خوفا من يد اللصوص , فأحيانا نجد كل من ألإلهه ( إيزيس – نفتيس –سلكت –نيت ) وهى تحيط بأجنحتها حول التابوت , وأحيانا أخرى على شكل رأس  حمار – قطه – خروف – إله براس أسد أنثى فرس النهر , ويعتقد أنه من شاهد ذلك  وقرأ أسطورة الحماية ( اللعنة ) خيل له فكرة الرصد( الجني ), وقد أكد ذلك وقوع بعض الحوادث كسقوط حائط على رؤوس بعض الأطفال بعد اكتشاف مئات التماثيل في بدايات القرن الماضي  للإلهة سخمت داخل معبد موت بالكرنك وهى على شكل أنثى برأس , وقد رفض العمال استكمال العمل ونسخت حولها عدد من القصص والأساطير , إلا أن ليجران مهندس الكرنك آنذاك أخبرهم على استكمال العمل من خلال اختراعه أسطوره أنه يستطيع فك الطلاسم .
 وقد  ذكر أحد الأثريين أنها خرافات ليس لها أساس من الصحة , فالحفائر منظمه عن طريق البعثات العاملة بالاشتراك مع هيئة الآثار المصرية , ويذكر على لسان أحد حاضري فتح مقبرة توت عنخ آمون  , أنه قال أن أعضاء البعثه اخترعوا أسطورة لعنة الفراعنة , والتي تولد من خلالها عدة أساطير من أجل إبعاد لصوص المقابر , فقد أستمر العمل 7سنوات بالأضافه إلى أن هذا الشخص نام بجوار التابوت , ولم يحدث له شيء .

ويؤكد الآثرى أنه شخصيا عاصر اكتشاف خبيئة معبد الأقصر 1989, والتي أسفرت عن وجود 24 تمثالا لملوك مصر العظماء , ولم يحدث لهم شيء , ولم يظهر رصد كما يدعون , وأسطورة اللعنة كانت موجودة منذ عصور الفراعنة , فمعظم المقابر الملكية كانت تمر على معبد أسمه الوادي , وكانت معروفه لذلك سرقت المقابر آنذاك , ومع بداية الأسرة 18 تم الفصل بين الوادي ومقابر الملوك حتى تحتفظ بالأساسات الجنائزية , وقد دل على ذلك ما تركه المهندس إنينى داخل مقبرة تحتمس الأول بوادي الملوك , حيث قال أنني أشرفت على حفر قبر جلالته دون أن يرى أو يسمع أحد , ولكن يبدو أن هذه السرية لم تكتمل حيث أن العمال الذين قاموا بإنشاء المقبرة , هم الذين سرقوا المقبرة , وذلك خلال فتره الاضمحلال قديما هذا وقد تمت اكتشافات بمحض الصدفة , ولم يحدث أن خرج رصد أو جنى


قييم الموضوع: 

التعليقات

1

الباشا مصطفي الارنؤؤطي
 فهل صحيح ان الباشا مصطفئ الارنؤؤطئ مات عندما برز له شبح المومياءعندما كان ينقب عن الاثار الفرعونية ا
أبلغ عن تعليق غير لائق

حسين نوار

29 نوفمبر2010 02:25مساءاً (بتوقيت القاهرة )


أضف تعليقك
الأسم: * البيانات مطلوية
البريد الألكترونى (إختيارى):
عنوان التعليق: * يرجى ملىء البيانات * البيانات مطلوية
نص التعليق: * البيانات مطلوية