06سبتمبر2012|1نسىء1728 |العدد 904 |الاصدار الرابع |السنة 21
آراء حرة
الصليب

18 مارس2010

  بقلم  عصام نسيم  

نحتفل في هذه الايام المباركة بعيد الصليب المقدس والذي يوافق حسب الشهر القبطي 10 برمهات الموافق 19 مارس .. وهو اليوم الذي ظهر فيه الصليب لاول مره عام 326 م علي ايدي الملكة هيلانة والدة الامبراطور قسطنتين في مدينة اورشليم .. ونظرا لان هذا اليوم يأتي دائما في ايام الصوم الكبير فقد اعدت الكنيسة احتفال اخر للصليب وهو يوم17  توت الموافق 28 سبتمر وهو يوم تكريس كنيسة الصليب في مدينة اورشليم .. وقد كرس هذه الكنيسة البابا اثناسيوس الرسولي في احتفال عظيم بعد ان استدعته الملكة هيلانة ليكون بتدشين اول كنيسة للصليب المقدس وذلك عام 328م ...
الصليب كان ومازال اداة الخلاص في المسيحية .. وكان ومازال مجال  شديد خلاف لاي انسان غير مسيحي ...
ولا يمكن ان نتخيل المسيحية بدون صليب او اي انسان مسيحي بدون صليب .. فالصليب علامة نرشمها علي ذواتنا وهو قلادة نرتديها علي صدورنا وهو ايضا وشم نوشم به ايدينا وقبل كل هذا فالصليب هو رمز الانتصار علي الشيطان والخلاص من عبودية ابليس .. والصليب ايضا اعلان محبة الله للانسان فيه تجلت المحبة الالهية للانسان واعلن الله انه ليس هناك حب اعظم من هذا ان يضع احد نفسه من اجل احبائه ...
كذلك الصليب هو منهج حياة يسلك فيه المسيحي كدعوة السيد المسيح له ( ان اراد احد ان يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني .. متى 24:16) ...
الصليب قبل السيد المسيح كانت اداة عار ولعنة وبعد المسيح اصبح اعلان خلاص الله لنا ومحبته ايضا ...
والصليب كعلامة لم يوجد في التاريخ البشري ان حوربت علامة او تم كراهيتها من قبل غير المؤمنين كعلامة الصليب .. وكما تنبأ سمعان الشيخ للسيدة العذراء قائلا ( وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم .. لو 32:2) والعلامة هي علامة الصليب رمز النصرة والغلبة علي الشيطان وعلي العالم وشهواته ...
كذلك الصليب كعمل خلاصي كان ومازال مرفوض من غير المسيحيين بشدة وعقولهم لليوم لا تستطيع ان تستوعبه كعمل خلاصي وعمل الهي قام به الله المتجسد من اجل خلاص البشر بل احيانا كثيره يكون الصليب موضع سخرية وموضع شك واحتقار من غير المؤمنين ...
وكما قال ايضا بولس الرسول علي الصليب ( فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله ..1كو18:1) وهكذا كانت ومازلت كلمة الصليب وعلامة الصليب جهالة عن الكثيرين الي يومنا هذا يحاربون بكل طاقتهم وقوتهم يهدمون ويخربون ويقتلون ويحرقون حتى لا ترتفع هذه العلامه عاليا علي منارة كنيسة او اي منبى اخر .. ويشككون فيه كعمل خلاصي بكل قوتهم ! ...
الصليب كان ومازل غير مفهوم لدى الكثيرين من غير المؤمنين الذي لم يتخيلوا ان يكون هناك محبة من الله للبشر تجعله يحتمل هوان الصليب .. فمنذ بداية المسيحية والي يومنا هذا مازال الكثيرين يشككون في الصلب ويسيئون الي الصليب غير فاهمين حقيقته .. وكما قال بولس الرسول ( ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة ولليونانيين جهالة .. 1كو23:1) ومازال الي اليوم صليب المسيح عثره وجهاله لكثيريين ومازال الصليب مكروه ومرفوض لدى الكثيرين ومازال الصليب يقاوم بشده ويشكك فيه .. بل ان هناك الكثيرين الذين علي استعداد لقبول المسيحية ولكن بدون صليب ويؤمنون بالسيد المسيح ولكن بدون الايمان بانه صلب .. وهكذا يظهر اما عثرتهم الشديده بالصليب او جهلهم الكبير به وبمدى المحبة التي تجلت علي هذا الصليب الذي اصبح رمز للمحبة والتسامح والتصالح بين الله والبشر.. وعلامة قوة الله وانتصاره علي الشيطان .. بل اصبح اداة قويه في ايدينا ننتصر بها علي الشيطان .. واصبح رجاء لكل انسان خاطئ يأتي لينظر احضان السيد المسيح المفتوحه علي الصليب تعلن له عن مقدار محبة الله له تدعو الي الدخول في عمق العلاقة معه والتطهر بدم الصليب الذي سفك من اجل خطايانا والذي بدونه لا يستطيع اي انسان ان يخلص او يتبرر من خطاياه ...
فقبل الصليب كان العداوة بين الله والانسان خصومة بين الارض والسماء بسبب الخطية .. اما بعد الصليب فيقول بولس الرسول ( ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلا العداوة به ..2 كو19:5) ...
وهكذا نفهم مقدار عظمة واهمية الصليب في المسيحية كذلك ايضا نفهم لماذا يحارب العالم وغير المؤمنين بكل طاقتهم الصليب .. فغير المؤمن هو اداة في يد الشيطان والذي يدرك جيدا اهمية وقوة هذا الصليب ويذكره ايضا بهزيمته من قبل رب المجد .. لذلك يحارب الصليب وانتشاره بكل قوة مستخدما من يتبعوه في تحقيق هذا الهدف .. ومن هنا ندرك ونفهم لماذا يحارب الصليب ولماذا تهدم الكنائس التي عليها علامة الصليب ونفهم سر استفزاز غير المؤمنين لعلامة الصليب المقدس ...
كذلك الصليب هو طريق في الحياة .. فكما حمل السيد المسيح صليبه وسار في طريق الالام محتملا الاوجاع والالام وهو البار .. كذلك اصبح علي المؤمنين باسمه ان يحملوه ايضا صليبهم ويتبعوه في طريق الالام هذا .. وكما كان نهاية طريق الالام مجد القيامة كذلك نهاية طريق الالام لكل مؤمن هي امجاد السماء والقيامة المجيده بجسد ممجد وحياة ابدية مع الله القدوس ...
والصليب كطريق صعب او كرب في حياة المؤمنين له طرق واشكال مختلفة فربما يكون صليب مرض او صليب فقر او صليب ضيق او جوع او اضطهاد .. ربما يكون صليب الالام من الاقرباء او صليب زوج عنيف او زوجة انانية .. الخ ..... فلهذا يجب ان ندرك ان اي انسان يرفض صليبه يرفض ان يتبع السيد المسيح في طريقه متمثلا به وبخطواته متجاهلا دعوته لنا ان نأتي وراءه حاملين صليبه ...
اما علامة الصليب التي نوشم بها ذواتنا في كل وقت فهي قوة كبيره نحارب بها الشيطان وننتصر عليه كما انتصر رب المجد عليه ايضا الي جانب ان علامة الصليب لها بعد لاهوتي نعترف في كل مرة نرسم انفسنا بعلامة الصليب بالثالوث الاقدس الاب والابن والروح القدس .. ففيه اعلان عن الاب السماوى والابن الذي تجسد من بطن العذراء والروح القدس .. ونقله لهنا من الظلمة الي النور ومن الشمال الي اليمين ...
ليتنا نفرح بالصيب نحمله بفرح نمارس قوته ضد الشيطان هذه القوة التي كثيرا مالا نستخدمها نبشر به في كل مكان بل نفتخر به  مرددين مع بولس الرسول ( واما من جهتي فحاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم .. غلا 14:6) ...
وكل عام والجميع في خير وسلام مبتهجين بعيد الصليب المقدس متذكرين خلاص الرب لنا علي خشبة الصليب .
((( كثيرين يتهموننا قائلين يا عباد الصليب فنرد قائلين اننا لا عباد الصليب بل عباد المصلوب .. والفرق شاسع ))))

 


قييم الموضوع: 

التعليقات

1

ان
 ان كلمه الصليب عند الهالكين جهاله اما عندنا نحن المفديين هى قوه الله \ كل سنه وانتم طيبين
أبلغ عن تعليق غير لائق

جورج مكارى

19 مارس2010 08:23مساءاً (بتوقيت القاهرة )

2

تهاني للموقع الجديد
 بسم الصليب بصراحة طريق التصفح في غاية من الملل- ومش حاسس اني في موقع اقباط الولايات المتحدة- وطريقة التصفح الي الموضوع التالي ليست بالشكل الاول-والمواضيع الاخري ذات الطابع الرياضي والكليبات المصورة المرفقة مع الصفحة بالنسبة لي شخصيا فقدت رونق الموقع من الناحية التي كانت مصدر للحوار والتعليقات -- بهذا سينشغل الضيف في مواضيع اخري-فيصبح الموقع زيه -زي اي موقع علي الانترنت- الجديد في الصفحة الجديد هو ---الخط الواضح جدا في الكتابة عموما نشكر تعب محبتكم- وسوف نحاول ان نعتاد علي الجديد- لكن بصراحة الموقع القديم ولو ذاد عليه تحسين الخط-فسوف لا نحتاج اكثر من ذلك-
أبلغ عن تعليق غير لائق

قبطي

20 مارس2010 02:19AM (بتوقيت القاهرة )

3

مجرد رأي!!!
 أولا:أهنؤكم علي هذا الآنجاز العظيم..ونرجوا لكم الآستمرار وتكونوا منبرا حرا لمن لا منبر لهم .وصوت لمن لا صوت لهم،فنحن كالعطشي لنقطة ندي ،وسط عالم الصحراء الجرداء،نلهث باستمرار وراء سراب..بارك الله فيك يا مايكل ،أنت ومن معك ،والرب يسوع قادر أن يحميكم..ويحمينا ،ويعبر بنا هذه العواصف التي لا تنتهي............................
أبلغ عن تعليق غير لائق

المصري أفندي..!!

20 مارس2010 10:08AM (بتوقيت القاهرة )

4

صليبىياصليبى
 اما انا فحاشا لى ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح +++ الصليب هو قوتنا وفخرنا وعزنا تحمله رب المجد من اجلنا ++++ كل عام وانتم جميعا بكل خير +++ وعلينا ان نتحمل الصليب بكل شكر +++ كما حمله اباؤونا القديسين والشهداء من اجل اسم المسيح ++++++++++++ ووووووووو ربنااااا موجووووود
أبلغ عن تعليق غير لائق

سيلا

21 مارس2010 12:33AM (بتوقيت القاهرة )

5

الصليب
 الصليب علامة الانتصار فى حياة كل انسان مؤمن بة حتى لو كان غير مسيحى
أبلغ عن تعليق غير لائق

medhat safwat

23 مارس2010 09:41AM (بتوقيت القاهرة )

6

نعم يارب انت الهنا الحى لك كل الشكر انت يا يسوع اللة الفادى
 كل عام وانتم بخيربمناسبة عيد الصليب والرب يعوضكم تعبكم وسوف تعمد كل الذى حمل صليب رب المجد الوف الوف بااسمك يايسوع فى انحاء العلم والكل يعمدون فى نهر النيل يارب انت الالة الحقيقى انت الالة الفادى انت ياربى صاحب السلطان على السماوات والارض لك كل الشكرالى الابد امين
أبلغ عن تعليق غير لائق

basbase2010

30 اكتوبر2010 01:34AM (بتوقيت القاهرة )

7

تساؤل
 هل صلب الاله امابن الاله هل دقت المسمير فى يد الاله ومنكان يدبرامرالكون وقت صلب الالهاوابن الاله وماوجه التشابه بين صور يسوع وصور مثرا معبودالرومان
أبلغ عن تعليق غير لائق

مؤمن

08 ابريل2012 06:08مساءاً (بتوقيت القاهرة )


أضف تعليقك
الأسم: * البيانات مطلوية
البريد الألكترونى (إختيارى):
عنوان التعليق: * يرجى ملىء البيانات * البيانات مطلوية
نص التعليق: * البيانات مطلوية