06سبتمبر2012|1نسىء1728 |العدد 904 |الاصدار الرابع |السنة 21
صوت صارخ
الروح‏ ‏القدس‏...‏والكنيسة‏ -أ‏

18 يونيه2012

  بقلم  نيافة‏ ‏الأنبا‏ ‏موسي  

من الملامح الرئيسية لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أنها كنيسةرسولية لذلك فمن المناسب,ونحن في صوم الرسل الأطهار أن نستعيد إلي الذاكرة حياة آبائنا الرسل الأطهار,ونتعرف من جديد علي ركائز حياتهم وخدمتهم الإلهية,التي  من الملامح الرئيسية لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أنها كنيسةرسولية لذلك فمن المناسب,ونحن في صوم الرسل الأطهار أن نستعيد إلي الذاكرة حياة آبائنا الرسل الأطهار,ونتعرف من جديد علي ركائز حياتهم وخدمتهم الإلهية,التي استطاعت أن تغير وجه المسكونة في سنوات قليلة,وأن تقضي علي العبادات الوثنية بسرعة مذهلة,ودون استخدام أية وسائل سويالكلمة وأهم هذه الركائز هي في:
1-عمل الروح القدس:
فمن المعروف أن سفر أعمال الرسل,هو في الحقيقةسفر أعمال الروح القدس وحينما ندرس سفر الأعمال,سنتقابل في كل صفحة مع الروح القدس,الذي كان يعمل بقوة في التلاميذ,حسب وعد الرب:ستنالون قوة متي حل الروح القدس عليكم,وتكونون لي شهودا في أورشليم واليهودية والسامرة,وإلي أقصي الأرض(أع2:8).ومع أن الرسل امتلأوا من الروح القدس يوم الخمسين(أع2:4),إلا أنهم واظبوا علي طلب الملء فالملء ليس أمرا ميكانيكيا يحدث مرة وينتهي الأمر,بل هوشركة مستمرة مع روح الله,فنحن نصلي كل يومتفضل حل فينا أيها الصالح وطهر نفوسنا(الساعة الثالثة).
2-التعليم
فمن المعروف أن هلاك الشعب يكون بسبب عدم المعرفة,وأن التعليم أساسي للخلاص لهذا قال الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس:إنك منذ الطفولية,تعرف الكتب المقدسة,القادرة أن تحكمك للخلاص(2تي3:15) كما أوصاه قائلا:لاحظ نفسك والتعليم وداوم علي ذلك لأنك إذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضا(1تي4:16).
ومنذ بداية كنيسة الرسلكانوا يواظبون علي تعليم الرسل(أع2:42).
3-الكتاب المقدس:
واضح من دراسة سفر أعمال الرسل,أن آباءنا الأطهار كانوا دارسين ممتازين للكتاب المقدس,كلمة الله.ولو راجعنا خطاب معلمنا بطرس يوم الخمسين,سنري كم كان دارسا لسفر يوئيل النبي وسفر المزامير,وكم استطاع بالروح القدس أن يري نبوءة حلول روح الله.واضحة في سفر يوئيل,والنبوءات علي موت المسيح وقيامته مؤكدة في سفر المزامير(انظر أعمال2) وكذلك حينما ندرس خطاب القديس أسطفانوس في(أعمال27).
4-النفس الواحدة:
وهذه ركيزة أساسية في حياة الرسل,فكأعضاء في جسد واحد,لابد أن تكون لهم النفس الواحدة.وحينما حل الروح القدس عليهم في يوم الخمسينكانوا يواظبون بنفس واحدة,علي الصلاة والطلبة مع النساء,ومريم أم يسوع,ومع إخوته(أع1:14).
وبعد عشرة أيام من الصلاة بنفس واحدة,استحقوا أن يحل عليهم روح الله,ويملأهم.ومع أن حلول روح الله كان جماعيا,إلا أنه استقر علي كل واحد منهم كلسان من نار.فالروح الذي يجمعنا,يوزع المواهب علينا,دون أن يفرقنا,بل كأعضاء في جسد واحد,نتكامل حتي لو اختلفت وظيفة كل منا.
5-القيادة الإلهية:
كان واضحا في حياة آبائنا الرسل الأطهار,أنهم عاشوا وخدموا تحت قيادة روح الله المبارك.فمع أن الرسول بولس مثلا كان متحمسا للذهاب إلي آسيا أو بيثينية ليكرزوا هناك باسم الرب,إلا أنه لم يتحرك إلا حينما قاده الروح إلي مكدونية باليونان,حينما رأي الرجل المكدوني يناديه قائلا:أعبر إلي مكدونية وأعنا(أع16:9),وهكذا بينما كان ينوي الاتجاه شرقا أو شمالا,نجده يتجه غربا إلي أوربا,ليؤسس كنائس باقية حتي الآن.
حقا لقد كان آباؤنا منقادين بالروح في كل شئ,وهذا كان من أهم أسرار نجاح خدمتهم.(يتبع).


قييم الموضوع: 


أضف تعليقك
الأسم: * البيانات مطلوية
البريد الألكترونى (إختيارى):
عنوان التعليق: * يرجى ملىء البيانات * البيانات مطلوية
نص التعليق: * البيانات مطلوية