06سبتمبر2012|1نسىء1728 |العدد 904 |الاصدار الرابع |السنة 21
صوت صارخ
الروح‏ ‏القدس‏ ‏يقودنا‏(‏أ‏)

03 يوليو2012

  بقلم  نيافة‏ ‏الأنبا‏ ‏موسي  

بمتدح الرسول بولس من يعطون الروح القدس فرصة قيادتهم في حياتهم اليومية,إذ يقول:كل الذين ينقادون بروح الله,فأولئك هم أبناء الله(رو8:14).ذلك لأن قيادة روح الله لحياتنا هي أضمن قيادة!
بمتدح الرسول بولس من يعطون الروح القدس فرصة قيادتهم في حياتهم اليومية,إذ يقول:كل الذين ينقادون بروح الله,فأولئك هم أبناء الله(رو8:14).ذلك لأن قيادة روح الله لحياتنا هي أضمن قيادة!
فالإنسان يمكن أن يخضع لقوي كثيرة,داخلية أو خارجية,تحاول أن تقوده,وهذه كلها إما شريرة أو قاصرة ويمكن أن تورد الإنسان موارد التهلكة....
أولا:الشيطان....قائد شرير:
الشيطان هوالروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية(أف2:2) وهو رئيس هذا العالم(يو14:30) فهذا العالم كله قدوضع في الشرير(1يو5:19) لأن إبليس بعد أن سقط نتيجة كبريائه,طرح إلي الأرض...وبه غضب عظيم,عالما أن له زمانا قليلا(رؤ12:12, 13) وبخاصة بعد أن خلق الله الإنسانعلي صورته(تك1:27, 5:1) ,فتضايق الشيطان,وحسده,وأغواه ليسقطه,لكي يأتي عليه حكم الموت وقد كان!!
لكن الرب الذي سمح بخلقه الشيطان,وسقوطه,واستمرار وجوده,كان يقصد أن يعطينا فرصة ممارسة الحرية,وأن نختار بين الله وبين عدو الخير.وكان الله يعرف مسبقا سنختار الانحياز لإبليس,ونخضع لغوايته,فنأكل من الشجرة المحرمة,ونعرف الشر ونسقط في الخطيئة,ويسري علينا حكم الموت,وتفسد طبيعتنا البشرية,لكن الله سمح بكل ذلك,لنمارس حريتنا,عالما أنه سيفدينا بموته,فيسقط عنا حكم الموت,ويجدد طبيعتنا بروحه,فتتجدد طبيعتنا الفاسدة,وهكذا نمارس حريتنا,ونخلص بدم المسيح الفادي,وجهادنا الأمين.
أما الذين يختارون الخضوع لإبليس,فهم يقررون ذلك بمحض إرادتهم,وحرية اختيارهم.فإبليس قد سقط مثل البرق من السماء(لو10:18),بصليب المسيح,صار كل ابن للمسيح يهتف قائلا:رئيس هذا العالم يأتي وليس له في شئ(يو14:30).ألم يقل لنا معلمنا بولس:وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعا(رو16:20) لهذا أوصانا يعقوب الرسول قائلا:قاوموا إبليس فيهرب منكم(يع4:7).
نعم,إن إبليس خصمنا كأسد زائر,يجول ملتمسا من يبتلعه هو(1بط5:8),ولكن رب المجد,أعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب,وكل قوة العدو(صلاة الشكر).
لذلك فما أتعس من اختاروا الشيطان,ليقود حياتهم!!ذاك كان قتالا للناس من البدء(يو8:44),وهو كذاب وأبو الكذاب(يو8:44)....وما أسعد من ينقادون بروح الله,حيث يجدون فيه هير قائد مضمون في طريق البر والقداسة التي بدونها لن يري أحد الرب(عب12:14).
ثانيا:القوي الإنسانية محدودة وناقصة:
أحيانا ينقاد الإنسان,بقود داخلية فيه,لكن هذه القوي محدودة وناقصة,ولذلك فهي معرضة-بسبب ما أصاب طبيعتنا من الفساد-لأن تدخل بالإنسان في متاهات الظلمة,وطرق الموت...ومن أمثلة هذه القوي:
1-الروح الإنسانية:
فمع أن الله وضع فينا هذا العنصر الإلهي,الذي يتميز به الإنسان,والذي من خلاله نتصل بالألوهية,ونبحث عن المطلق ونفتش عنالماورائياتفنسأل أنفسنا:ماذا وراء الخليقة؟وماذا وراء المادة؟والكون؟والموت؟والزمن؟...فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتجاوز ذاته,ويخترق بذهنه آفاق الزمن بحثا عن الخلود لكن هذه الإيجابيات كلها لا تلغي أن أرواحنا البشرية:محدودة,وملوثة بالخطيئة.إنها محدودة.لا تقارن بروح الله غير المحدود.كما أنها ملوثة,لاتقارن بروح الله القدوس.لذلك فمع أن الروح الإنسانية تقاوم الجسد,والجسد يقاوم الروح,إلا أن هذه المقاومة سرعان ما تنهار أمام فساد طبيعتنا حتي أن الرسول عبر عن ذلك بقوله:
*نحن الذين لنا باكورة الروح,نحن أنفسنا أيضا نئن في أنفسنا,متوقعين التبني فداء أجسادنا(رو8:23).
*ويحي أنا الإنسان الشقي!من ينفذني من جسد هذا الموت؟(رو7:24).
*أشكر الله بيسوع المسيح ربنا!إذا أنا نفسي بذهني أخدم ناموس الله ولكن بالجسد ناموس الخطية(رو7:25).
والإنسان المؤمن يستطيع بروح الله وبعمل ربنا يسوع المسيح,أن يتغلب علي الشهوات التي تلوث روحه,وتدنس نفسه,ولكن بدون روح الله,يمكن أن تتدنس أرواحنا البشرية المحدودة.لهذا أوصانا الرسول أنتطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح(1كو7:1).


قييم الموضوع: 

التعليقات

1

الصراع بين شهوات النفس الضعيفة و الروح
 حقيقى فيه صراع ما بين الروح و متطلبات الجسد التى تسمى( النفس ) فالنفس تشتهى و لكن الروح تطلب السمو على الاشتهاء و هنا لن تقوى الارادة الروحية لو لم تتقوى بالصوم و الصلاة , فإما أنها تسقط و تمتثل لشهوات النفس اما انها تعزز النفس لتكون وحدة كاملة مقدسة يسكن فيها الله و هنا تكون اجسادنا هيكل الله و روح الله يسكن بها .
أبلغ عن تعليق غير لائق

غيورة القبطية

04 يوليو2012 10:46AM (بتوقيت القاهرة )


أضف تعليقك
الأسم: * البيانات مطلوية
البريد الألكترونى (إختيارى):
عنوان التعليق: * يرجى ملىء البيانات * البيانات مطلوية
نص التعليق: * البيانات مطلوية