تقرير منظمة هيومان رايتس وتش والحرية الدينية فى مصر
15/11/2007
مجدى جورج ظهر بالأمس الاثنين 12 نوفمبر تقرير منظمة هيومان رايتس الأمريكية بالاشتراك مع المنظمة المصرية للمبادرة الشخصية وهذا التقرير النادر والذي خرج أمس من مصر والذي تلاه السيد جو ستورك مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس فى مؤتمر صحفي بمقر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ركز على مجموعة من النقاط يمكن أن نجملها في الاتى: 1 جاء بالتقرير أن المصريين لا يجدون أدنى صعوبة في التحول من المسيحية إلى الإسلام في حين ان تحولهم من الإسلام الى المسيحية يمثل مخاطرة اجتماعية كبرى ويعتبر عند البعض ردة. 2 اتهم التقرير رجال الداخلية بالتحيز عندما قال السيد جو ستورك "أن رجال الداخلية يعتقدون ان من حقهم اختيار دين اى شخص طالما ان ديانه هذا الشخص لا تعجبهم" . 3 ان المسئولين المصريين قد حاولوا رشوة او تخويف المواطنين قبل لقاء أعضاء المنظمة بهم كى يقولوا أنهم مسلمون ( اعتقد ان هؤلاء المواطنون هم من
البهائيين التي ترفض الدولة اعتماد ديانتهم فى البطاقة الشخصية وكالعائدين للمسيحية التي ترفض الدولة اثبات ديانتهم الجديدة بأوراقهم). 4 ان التقرير يدعو الحكومة المصرية الى العفو عن اى شخص يدان بحيازة وثائق مزورة اذا كان سبب حيازته لها رفض الدولة أثبات ديانته الحقيقية . وقد أضاف السيد حسام بهجت المدير التنفيذي للمبادرة الشخصية للحقوق الشخصية كما جاء بجريدة الشرق الأوسط الاثنين 12 نوفمبر: "أن رفض وزارة الداخلية إثبات معتقد البهائيين والمسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام ثم عادوا إلى المسيحية لا يستند إلى نص قانوني أو مادة دستورية. وقال «إن رفض إثبات المعتقد في خانة الديانة يقوم به موظفون يعملون في مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بدعوى مخالفة هذا الأمر للشريعة الإسلامية، وهم يعلمون جيدا أن ما يفعلونه يخالف القانون والدستور، إلا أنهم يستندون إلى أن الشريعة الإسلامية هي أحد مكونات النظام العام ويجب تطبيقها حتى لو لم تكن موجودة في القوانين». وهذا التقرير الشجاع الذي صدر في هذا التوقيت يحمل مجموعة من السوابق الهامة : أولا الزمان فهذا التقرير سباق فى توقيت صدوره فهو ظهر بعد مؤتمر الحزب الوطني التاسع وقبل صدور حكم المحكمة بيوم واحد فى قضية البهائيين ورغبتهم فى تدوين ديانتهم فى أوراق هويتهم أو تركها فارغة بحيث لا يفرض عليهم تدوين أنهم مسلمون وكذلك قبل بضعة أيام من صدور حكم المحكمة فى قضية العائدون للمسيحية وهم المسيحيون الذين اسلموا وتمت فى سرعة رهيبة تغيير بياناتهم في أوراق الشخصية من مسيحيين الى مسلمين والآن يريدون العودة ثانية إلى المسيحية مع أثبات ديانتهم الجديدة القديمة في أوراقهم الشخصية وياتى هذا التقرير أيضا بعد فترة من إثارة موضوع محمد حجازي وزوجته وهما اللذان اعتنقا المسيحية وتركا الإسلام ويريدا أثبات هذا الأمر فى اوراقهما الشخصية. فنحن نعرف مدى معارضة الدولة دائما ابدا لمثل هذا الحديث وكلنا نتذكر كيف واجهت الدولة بأعلامها ومسئوليها التقرير السنوي الذى تصدره وزارة الخارجية الأمريكية عن الحريات الدينية في العالم فى كل مرة يخرج فيها هذا التقرير ويتهم الدولة بانها تضع العراقيل في وجه الأقليات فما الذي حدث هذه المرة ؟ هل يكون السماح لهذه المنظمة الأمريكية الغير حكومية بنشر هذا التقرير وفى هذا التوقيت بالذات مقدمة لإعطاء الأقباط والأقليات الأخرى بعض حقوقهم ؟ ثانيا المكان فالحكومة المصرية التى كانت ترفض تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصديقة السنوى حول الحرية الدينية فى مصر والذى كان يعد ويصاغ في واشنطن وكانت ترفض دائما اى حديث لاى منظمة حقوقية دولية عن حقوق الإنسان فى مصر وتقول ان هذا شأن داخلى نجد هذه الحكومة لا تكتفي بإعطاء منظمة هيومان رايتس الحق فى اعداد هذا التقرير من داخل مصر ولكن كذلك تسمح لمدير قسم الشرق الأوسط بعقد مؤتمر صحفي فى قلب العاصمة المصرية القاهرة كى يعلن على الملا ان الحكومة المصرية تمارس التمييز الديني ضد بعض مواطنيها . ثالثا الأشخاص فهذا التقرير الذي اعد من قلب مصر تضمن مقابلات مع مواطنين مصريين عاديين يعانون من التمييز بل ان الحكومة كانت تعرف أن معدي التقرير سيقابلون هؤلاء المواطنين بدليل قول السيد جو ستورك أن بعض المسئولين حاولوا رشوة هؤلاء المواطنون أو ترهيبهم كي يقولوا أنهم مسلمون وهذه سابقة لم تحدث أبدا من قبل ففي اى حديث عن حقوق الإنسان خصوصا لدول او منظمات أجنبية كان يتم ابعاد المواطن العادي وكان يتم تكليف بعض كذابى الزفة لنفى اى تهمة عن الحكومة المصرية بل ان الدولة كانت تضغط على رجال الكنيسة كى ينفوا عن الدولة مثل هذه التهمة عندما كان معدى تقرير الحالة الدينية الأمريكيين يصرون على مقابلتهم والاستماع لهم . أخيرا أقول إن هذا التقرير سباق في كل شئ فكم من مرة حاولنا الكتابة إلى منظمات حقوقية دولية كمنظمة امنستى وغيرها وكم حاول عدد من الزملاء ان يشتركوا فى هذه المنظمة أملا في إثارة معاناة الأقباط ولكن جهودهم باءت بالفشل لان منظمة امنستى فى تلك الفترة لم تكن تهتم فى تلك الفترة إلا بمعاناة الإسلاميين فى سجون الحكام العرب وكانت تسهل للكثير منهم الحصول على الإقامة في دول الغرب بالتقارير التي تصدرها عن أوضاعهم فى السجون والخطر الذى يتهدد حياتهم وقلنا فى أنفسنا كمجموعة قبطية ان هذه المنظمات الحقوقية الدولية لن تهتم ابدا بمعاناة الأقباط الا اذا : _ تغيرت أوضاع العالم وهذا ما حدث بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتفجيرات مدريد ولندن واكتشاف الغرب أن الإسلاميين الهاربين من بلادهم والذي منحهم الغرب اللجوء والحماية هم المحرضين أو الممولين او المشاركين فى هذه الهجمات . _ ضحى الأقباط تضحيات جسيمة وهذا ما حدث في الكشح والعديسات والإسكندرية وبمها بالعياط وغيرها. _ نجح الأقباط فى إيصال صوتهم للعالم باللغة التي يفهمها العالم وهى لغة حقهم الانسانى كأقلية مهددة فى وطنها وليست لغة المعاناة الدينية فقط وفعلا هذا ما حدث فى السنوات القليلة الماضية من خلال مجموعة من الكوادر والمنظمات القبطية. وبسبب هذه العوامل وعوامل كثيرة أخرى وجدنا بعض الاهتمام من العالم بمعاناة الأقباط "ونتمنى ان يستمر هذا الاهتمام ويزيد" وساعد على ذلك أن العالم أدرك أن الأقباط والكلدان والموارنة والآشوريين والسريان والبهائيين والعلمانيين بل والمسلمين المعتدلين هم حائط الصد الأول الواقف في وجه التطرف والإرهاب وان الأقباط هم حجر الزاوية في حائط الصد هذا فان سقط هذا الحجر سقط الحائط كله وسقط العالم من بعده في بئر عميقة من الظلمات. (نقلا عن الحوار المتمدن) [ أنشر هذه المقاله علي موقعك ] [ شوهد: 1650
تعليقات (1)
27-11-2009 21:21
المسيحية فى خطر فى مصر لكم اللة اقباط مصر
اكتب تعليقك
برجاء اضافة تعليق له صله بالموضوع.
اي هجوم شخصي او لفظ جارح سوف يحذف التعليق.
لا تستخد م في التعليق لعمل دعايه لموقع اخر والا سوف يحذف التعليق