06سبتمبر2012|1نسىء1728 |العدد 904 |الاصدار الرابع |السنة 22
حوارات
د. عماد جاد: العسكرى والاخوان لا يمكن ان يقبلوا بالبرادعى أو بسطويسى أو موسى

02 ابريل2012

  بقلم  ماري فكري  

 المجلس العسكرى واصل الى تفاهمات مع جماعة الاخوان من قبل تنحى مبارك
 -تحالف الإخوان مع حزب النور معناه تطبيق الشريعة  من الغد
 العسكرى يريد ٣ مطالب أساسية.
-المجلس العسكرى هو الذى اختار بنفسه القوى الاسلامية للتعامل معها من البداية.
- التيار المدني لم يكن ليحَمْل أسباب الأمور على لهو خفى .. او طرف ثالث ...!
- الذى عمل موضوع العامرية هم ناس لهم مصلحة
- لو الاخوان لم يتوافقوا مع بقية الفصائل.. فان هذا مؤشر لسيناريو ظلامى للبلد.
 فى لقاء مع النائب البرلماني عماد جاد ، رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الدراسات الاستراتيجية بالاهرام .. تحدث عن شكل الرئيس المطلوب للمرحلة المقبلة .. و تحدث عن الانتماءات الفكرية والسياسية التى ينتمى اليها ابرز المرشحين للرئاسة على الساحة .. وأشار للسبب الحقيقى فى استمرار مهازل الالتجاء للجلسات العرفية فى صدامات الاحتقان الطائفى ، حتى بعد ثورة يناير .. كما حدث فى العامرية .. وكيف ان كل الخيارات مفتوحة إذا لم تتم المراهنة على التركيبة الداخلية بمصر لكتابة دستور يقوم على المساواة وحقوق المواطنة لكل المصريين .
 كان السؤال الأول الذى فرض نفسه لطبيعة الظروف التى تحدث على الساحة الان .. هو :

هل هناك توافقات او تحالفات سياسية تدور بين بعض القوى السياسية والمؤسسسة العسكرية، خاصة مابين تيار الاسلام السياسي، واهم رموزه وهم الإخوان والمجلس العسكرى، للتوافق  على مرشح رئاسى ؟

 _ عماد جاد: نعم بالطبع ، فهناك مرشحين رئاسيين أعلنوا أنفسهم ، وهناك محاولات من المجلس العسكرى والإخوان للتوافق حول شخص ليكون مرشح توافقى ، بحيث يطروحوه ويصبح القاسم المشترك عند كل القوى السياسية .. أى لا يكون إسلامى،  فالمدنيين والليبراليين  يزعلوا ... أو العكس لا يكون ليبرالى أو يسارى فالإسلاميين يزعلوا ... ولا يكون عسكرى فيكون هناك موقف منه .
بالتالى أنا أرى جهود ضخمة  تبذل للوصول إلى مرشح رئاسى توافقى و كانتا أبلغ شخصيتين مطروحتين  هما  منصور حسن يليه د. نبيل العربى. وان كان منصورحسن قد انسحب من السباق الرئاسى مؤخراً .

هناك  تناقض فى تصريحات الإخوان يحسب عليهم...  ففى الأول قالوا لن نختار مرشحا يحسب على الإسلام السياسى. ثم بعد ذلك قالوا ان المرشح الرئاسى لا يجب ان يعارض مشروع الإسلام السياسى وينظر لهذا على انه تناقض . فما تعليقك ؟ 

 _  عماد جاد:  أولا تصريحات الإخوان تختلف حسب المرحلة التى يمروا بها ، والمواقف التى يعلنونها تتغير حسب التغييرات التى تجرى على الأرض .. مثلا يقولون : ها نرشح ب ٣٥٪ .. ثم تختلف النسبة ... أو يقولوا ليس عندنا مرشح رئاسي .. ثم يمكن ان يظهر لهم مرشح رئاسى ..
(ملحوظة: تم إجراء الحوار قبل ترشيح الاخوان لخيرت الشاطر رسميا لرئاسة مصر )
وأضاف د. عماد: إنهم يقولون انهم سيدعموا شخص لا يعارض المشروع الإسلامى .. طيب لما ناقشناهم سألنا : ماهو المشروع الإسلامى بالنسبة لكم؟  قالوا اننا نحافظ على المادة الثانية من الدستور. طيب أليس بطبيعة الحال لن يأتى رئيس  يعارض المادة الثانية .. التى تبقى على ان يضاف لها جزء ، وهو ان يحتكم غير المسلمين لشرائعهم  فيما يخص  أحوالهم الشخصية.
وبالتالى فأنا رأيي أنهم لن يحتملوا فى المرحلة الراهنة التحالف مع حزب النور .. لان التحالف مع حزب النور معناه تطبيق الشريعة  من الغد.  وبالتالى فالاخوان – فى رأيى_  يجنحون الى التحالف مع القوى المدنية لتحقيق أغلبية.
 مثلا لو نظرنا إلى المبادئ الاساسية للدستور سنجدهم يقولون اننا موافقون على ان تظل مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للدستور ، بينما  حزب النور والبناء و التنمية الخاص بالجماعة الاسلامية  يقولوا : لا ،  نريد تطبيق الأحكام .. الإخوان يقولوا : لا، الأحكام دى تطبيق شريعة .. نحن نريدها مبادئ ... فالاخوان هنا يقولون انهم يرفضون تطبيق الشريعة بالمعنى الذى يطالب به السلفيين والجماعة الإسلامية .
 ·         هل التوافق شيئ حتمى  ما بين المجلس العسكرى والاخوان ؟ .. أم قد لا يتم اتفاق بين الطرفين ؟
 _  الاحتمال الاكبر ان يتم الاتفاق. فهناك مرشحين كثيرين ليسوا بالضرورة سيكملون فى عملية الترشيح الرئاسى لان كل مرشح يحتاج إلى ٣٠  ألف توكيل او ٣٠ عضو وهذا شىء صعب على اى مرشح وان كان لا يصعب على مرشحين كعبد المنعم ابو الفتوح او عمرو موسى أو حمدين صباحى او حازم ابو اسماعيل او سليم العوا الذين يعتبروا أقوى المرشحين .
وتصورى ان المجلس العسكرى واصل الى تفاهمات مع جماعة الاخوان من قبل تنحى مبارك.  وهذه التفاهمات على العمل معاً مستمرة منذ اللحظة الاولى.
اى تفاهمات على ان يسمح لهم بحزب سياسي ، يتركهم يعملوا دعاية دينية ، لا توجد مراقبة على ميزانيتهم ، لا يوجد كلام من ناحية منظمات المجتمع المدني الخاصة بهم .... أى هو يمررهم لهم كل هذا ، وهم يمرروا المسألة بشكل سلس فى المرحلة الانتقالية، ويمرروا له الإستفتاء على التعديلات الدستورية.  وكل هذا هم متفقون عليه .
هم يرون ان السلطة ستصب عندهم فى النهاية ، والآخرون سيضمنون خروج آمن للمجلس العسكرى وتوافق معه.
هذا الاتفاق مستمر وسيكمل بتوافق على رئيس ، يضمن تنفيذ هذا الاتفاق ، لأن فى النهاية علاقة العسكر بالإخوان لا تقوم على ثقة كبيرة بينهما منذ عام ١٩٥٤.
وأعتقد انهم لا يريدوه رئيس إسلامى حتى لا يكون الوضع بهذا الشكل المكشوف ، ولا يريدوه رئيس مدنى ليس له علاقة قوية بهم ولا بالمجلس العسكرى .... يعنى لا البرادعى ولا هشام بسطويسى ولا عمرو موسى ... يمكن ان يختاروهم .. ولكن الرئيس بالنسبة لهم يجب ان يضمنوا العمل معه  .
·         هل اختيار الرئيس فى ظل هذا المناخ الدينى  سيعطى استقلالية للرئيس ؟ بمعنى هل الرئيس القادم سيقدر ان يفرض شخصيته وبرنامجه على الساحة ؟
 _  عماد جاد:   اتريدون إفهامى ان الرئيس القادم سيكون له برنامج !!!؟  ان الرئيس القادم سيأتى فقط لمرحلة انتقالية ، حتى ولو كان صغير السن.
 ·         ولماذا لم يعلنوا مواصفات الرئيس القادم من البداية إذاً ؟
 _  هناك مثل مصرى يقول :"ودنك منين يا جحا" ، لقد كانوا يريدون إظهار ان هناك  استفتاء على الدستور .. وان هناك مرحلة انتقالية ... كانوا يريدون مدها لعام ٢٠١٣ ...  وبعد احداث مجلس الوزراء اختصروها لستة اشهر.
فبالتالى لو كانوا اختاروا ان يسيروا فى المسار التونسى كان يجب ان يعودوا  لثكناتهم بعد شهرين ثلاثة ، ولكنهم لم يريدوا فعل هذا ،  أى أن العسكرى  لايزال يراهن على الاستمرار .. و يتحور للتواجد بطريقة او باخرى مثلما فعل مع وثيقة على السلمى فى المادتين ٩ و ١٠ من اجل تأكيد التواجد. ولا يزال بيقاوم ويريد ان تحقق له ٣ مطالب هى :
عدم المسائلة ، الميزانية ، وقيمة الاقتصاد الذى يملكه.
 ·         لو نظرنا للمستقبل البعيد. . سنجد ان التيار الإسلامى حتى لو ارتضى فى هذه المرحلة برئيس توافقى. . الا ان هناك مرحلة رئاسية اخرى قادمة .. والتيار الإسلامى لن يقف عند هذه المرحلة .. هل تعتقد انه بوصول رئيس ينتمى لتيار الاسلام السياسى ستختلف صورة مصر ؟
 _   الدستور هو ابو القوانين .. فإذا رسخناه مضبوط .. حتى ولو أتينا برئيس هندى لن يستطيع مخالفة الدستور والا تمت محاكمته بتهمة الإخلال بالدستور.
هناك مادة فى الدستور تقول : المواطنة والمساواة وعدم التمييز .. فلو جاء رئيس وعمل مثل السادات وقال لك : أنا رئيس مسلم لدولة اسلامية .. لن يصلح هذا .. إذ القوى المدنية تستطيع ان تتقدم حينها بطلبات إحاطة لمسائلته قانونيا ..
فبناء دولة مؤسسات يجعلها اكبر من الفرد .. بينها رقابة ومتابعة وتحكمها مبادئ الدستور وليس دولة الفرد الواحد المتحكم كما الماضى .
لكن الخطورة انك تؤسس لدستور دولة دينية .. ساعتها خلاص ..
 ·         اذا اردنا فى إيجاز ان نشير الى الانتماءات التى ينتمى اليها ابرز المرشحين الرئاسيين على الساحة ، فماذا تقول ؟
 _  عماد جاد:  عندك مرشحين مثل ابو العز الحريرى ، وخالد على .. طالعين من قلب التيار المدني ومعبرين عنه.
وهناك مرشحين معبرين عن التيار الإسلامى وهم حازم ابو اسماعيل وسليم العوا.
وهناك  مرشحين بيعبروا عن خلطة مابين المدنى والاخوانى مثل عبد المنعم ابو الفتوح الذى استقال من الاخوان ولكن تبقى خلفيته إخوانية .
وهناك مرشحين بيعبروا عن خلطة ما بين الثلاثة المدنى والإسلامي والقومى مثل حمدين صباحى ..وهو ليس ناجح فى الثلاثة  . 
وهناك من يعبر عن خلطة مدنية ولكنه فى نفس الوقت  نموذج من تكوين النظام القديم .. مثل عمرو موسى ..  وان كنت عن نفسى أراه ممتاز .. فهو رجل يؤمن بالدولة المدنية.
 ·         لماذا ركز العسكرى على عمل الاتفاق مع القوى الاسلامية فقط ولم يجريه مع القوى الليبرالية او اليسارية ؟ هل هذا نتاج لقلة خبرة القوى الليبرالية على الساحة ؟ ام لحنكة القوى الاسلامية وتصدرها المشهد المجتمعى ؟
 _   المسألة ان القوى المدنية لم تكن هى التى اختارت ، بل المجلس العسكرى هو الذى اختار بنفسه القوى الاسلامية من الاول .. هو الذى اختار الاخوان من الاول وكذلك طلع السلفيين من الاول .. هو خطط لهذا ... ولو كانت القوى الليبرالية بحجم الاخوان مناصفة  بنسبة ٥٠٪  لكل منهما   .... كان سيذهب أيضاً للإخوان . لانه هو بيشتغل مع المجموعة دى.
لو القوى الليبرالية كانت لها اغلبية فى البرلمان .. كان ممكن موضوع مثل  منظمات المجتمع المدني ..  انه يفتضح من  الاول... و انه خطأ رئيسي مهاجمة منظمات المجتمع المدني بدون سابق انذار والاستيلاء على ممتلكاتها. وانه لم يكن ليتم  موضوع الطائرة العسكرية التى تأتى سراً وتأخذ الناس .. وتعقد  اجتماع  الساعة ٩ مساء  ... فالتيار المدني لم يكن ليقبل هذا. .. بل كان سيجعل كل شئ يتم بشفافية ونزاهة ... التيار المدني لم يكن سيتحدث عن لهو خفى .. او طرف ثالث ... التيار المدني لم يكن ليقوم بعمليات مثل ماسبيرو ، او بورسعيد ، او محمد محمود ... ولو كان تم عملها من خلف ظهره كان سيفضحها ..
لكن من الذى يستطيع عمل هذه الصفقة او الاتفاق مع العسكرى .. انها تللك القوى المتعطشة للسلطة التى اتفق معها  ... وليست القوى المدنية.  وبالتالى فالموضوع كله اختيار من المجلس العسكرى لمن يتعامل او يعقد الاتفاق معه.
 ·         هل تيار الاسلام السياسى متوغل فى المجتمع بنفس نسبة تواجده بمجلس الشعب ؟
 _   انتم عندكم انتخابات  لها ما لها... وعليها ما عليها .. ولكن الواقع يبين انه هكذا أتت النتائج .. خد مثلا الاستفتاء على التعديلات الدستورية .. هناك مثلا  شعور بانه تم تزويرها ... أنا نفسى عندى إحساس انه تم تزويرها ولكن لا استطيع وضع يدى على مكمن هذا التزوير . فالقوى المدنية فى الانتخابات البرلمانية .. التى قالت "لا"  أخذت حوالى ٢٢٪ ... هل هذه حصة متحددة من فوق للمدنيين ؟ ربما. لكن النهارده الناس استخدمت الدين ... دول بتوع ربنا .. دول ناس أمناء .. النهارده بالممارسة السياسية .. بنلاقى واحد بيعمل عملية تجميل فى مناخيره وبيكذب ويقول أنا انضربت ... فيه قوى تختلف تصريحاتها قبل وبعد دخول البرلمان ... وبالتالى بالتأكيد هناك ساعة حساب ستأتى ...
 ·         هناك رأى طارح نفسه على الساحة الآن .. وهو ان طالما مصر موقعة على اتفاقيات دولية تتعلق بالالتزام باحترام قوانين حقوق الانسان .. فمن حق خيرة محامين مصر ان يرفعوا قضايا دولية باسم الشعب .. كحل حقوقى لإجبار كل القوى التى تخطط لاحتكار كل السلطات ..  وتسير فى طريق تفصيل القانون والدستور بقدر مقاسها ، على حساب الشعب المصرى وحقوقه ... لكى تلتزم تلك القوى بحقوق مصر والمصريين جميعا فى المواطنة والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. فما تعليقك ؟
 _  عماد جاد:  ان صياغة المستقبل تتم من خلال قوى المجتمع نفسها .. والاتفاقيات الموقعة عليها مصر لها علاقة بحقوق الانسان .. ولو حدث انتهاك ضخم لحقوق الانسان .. بالتأكيد ان المجتمع الدولى لن يصمت وقتها .. وسيعلن ان هذا انتهاك دولى لحقوق الانسان ، وان هذا مخالف للمواثيق التى وقعت عليها مصر المتعلقة بحقوق الانسان. وممكن ان يصل المجتمع الدولى الى فرض عقوبات اقتصادية على مصر اذا ماصمم القائمون على الحكم على انتهاك حقوق الانسان. ولكن يبقى ان قوى المجتمع نفسها هى التى ينبغى لها ان تصيغ مستقبلها.
 ·         ما مستقبل التحقيقات فى احداث مثل محمد محمود وماسبيرو - فى ظل وجودها فى يد المجلس العسكرى نفسه .. كخصم وحكم ، وخاصة مع جلل احداث ماسبيرو ،  لسحل ودهس الأقباط بالمدرعات ، فى سابقة خطيرة  فى استخدام العنف ضد حقوق المواطنين فى التظاهر ؟
 _   طول ما سيكون لديك اغلبية من القوى ذات الخلفية الاسلامية مسيطرة على البرلمان... ستظل هذه القضية ومثلها قضية بورسعيد وغيرها ... بعيدة عن التحقيقات . واكثر القضايا صعوبة بالطبع عملية ماسبيرو لان العسكر هم الذين  تورطوا بأنفسهم مع المتظاهرين فى عملية قتل مباشر. والفيديو هات موجودة.
ولكن هذه النوعية من الجرائم لا تسقط بالتقادم .. ففى لحظة تغير او تحول ما يمكن ان يفتح التحقيق. لكن طول ما المجلس العسكرى واصل لهذه الصفقة مع القوى الاسلامية... سيتعهدوا له بعدم التعرض والملاحقة.
 ·         هل فى حال عدم الوصول الى نتائج فى  تحقيقات فى تلك الاحداث واهمها احداث ماسبيرو .. هل هناك اى عيب فى الالتجاء لمؤسسات دولية لطرح تلك القضايا ؟
 _   نحن أمامنا صيغة من اثنين ... إما المراهنة على التركيبة الداخلية ،  للحصول على مبدأ المواطنة بشكل كامل والمساواة وعدم التمييز .. فإذا كان هناك أمل للحصول على كل هذا من خلال البنية الداخلية فعليك ان تراهن عليها .. واذا وصلت الى طريق مسدود ... فكل الخيارات مفتوحة.
 و المؤشر الاول الذى سيبين هذا سيكون كتابة الدستور ... لو توافقنا على كتابة الدستور .. لو توافقنا على حكومة توافقية .. لو توافقنا على ما تبقى من آليات المرحلة الانتقالية. .. لو توافقنا على ان مصر دولة مدنية قائمة على المواطنة والمساواة وحرية الرأى والعقيدة ... وما الى ذلك ، اعتقد سيظل الخيار الداخلى هو الأصلح .. لان هناك آلام ودم ... للحصول على الحق المسلوب. فلو وصلنا لهذا الحل.  .. الكل سينظر الى هذا الدم كدم طاهر للوصول للحقوق.
لكن لو لم نصل لتلك الحقوق. تصبح كل الخيارات مفتوحة.
 ·         وكيف نصل لتلك الحقوق فى ظل حصول الاخوان على نسبة عالية جدا   فى الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور ؟
 _  اى نسبة يأخذها الاخوان  ليست مهمة. .. الذى يهمنى هو ماذا سيكتب ... أنا لا يهمنى تركيبة الجمعية التأسيسية بقدر ما يهمنى ماذا سيكتب فى الدستور ... فمثلا لو افترضنا ان  الاخوان حصلوا على نسبة ٥٪ فقط فى الجمعية التأسيسية .. ممكن يجيب لك من النقابات ٥٠٪ إخوان ... فالمهم هو ماذا سيكتب فى الدستور.
 ·         اذا كان يوجد قانون لا يجيز لمجلسى الشعب والشورى كتابة الدستور ..  فلماذا لا ينفذ اذا ؟
 _  عماد جاد:  عندكم المادة ٦٠ من اللائحة تقول : " ويجتمع الاعضاء غير المعينين من مجلسي الشعب والشورى لانتخاب جمعية تأسيسية قوامها ١٠٠ عضو لوضع الدستور " اى لم يحدد انتخاب المئة من الداخل او الخارج.  وعدم التحديد هذا هو سبب الصدامات الموجودة حاليا.
فنحن " الحزب المصرى  الديمقراطى"  طرحنا  ٢٥٪ من الداخل و ٧٥٪ من الخارج .. وحزب الحرية والعدالة طرح ٤٠٪ من الداخل و٦٠٪ من الخارج .. وفيه ناس طارحة ٣٠ و ٧٠٪ ... وكان  توقعى انها ستؤسس بنسبة ٤٠٪ من الداخل والباقى من الخارج ... ولكن كما قلت انه حتى رغم اختلاف النسبة ... المهم ماذا سيكتب بالدستور ...    فحتى لو أعطى القائمين على كتابة الدستور  ضمانات لتمثيل كافة الفئات فى المجتمع .. المهم ماهو توجهه ؟ هل انت متجه لعمل دستور لدولة دينية ام دستور لدولة مدنية ؟
 ·         هل تعتقد ان الكنيسة والأزهر ممكن ان يلعبا هنا دور فى الحفاظ على التوازن ومدنية الدولة ؟
 _  الكنيسة فى الآخر ستكون لها ٣ كراسي ليمثلوا  الثلاث مذاهب والأزهر سيكون له تمثيل هو والأوقاف والصوفية.. أى   ٣ كراسي أيضا  .. وهذا هو المتفق عليه الى الان بشكل عام .. الذى سيحافظ على التوازن هو التيار الرئيسي .. الموجود داخل لجنة كتابة الدستور .. هم بيكتبوا دستور دولة مدنية ام دينية ؟ .. ففى النهاية لوكل من الكنيسة والأزهر لهما ٣ كراسي لكل منهما .. اذاً فمجمل تمثيلهما هو ٦ من ١٠٠ فقط .. فلو عندنا ٥٠٪ او ٦٠٪  إسلاميين و ٥٠٪ او ٤٠٪ تيارات اخرى .. و لو التوجه كان كتابة دستور دولة دينية .. يبقى لازم ال ٤٠٪ يستقيلوا .. وينسحبوا من كتابة الدستور.. ويتركوا الإسلاميين يعملوا دستورهم ويكون هذا مقدمة لعدم الاتفاق ووصفا للاضطراب. وهذا سيعقبه بالطبع كارثة للبلد.
أضاف د. عماد : أنا أملى  الاكبر اننا نسير فى اتجاه دستور توافقى من اجل اقامة دولة مدنية. وان فيه سيتم اضافة جزء للمادة الثانية للدستور بان يحتكم غير المسلمين لشرائعهم. .. ولو هذا تم .. يبقى فيه امل ولن تكون هناك أزمة .
 ·         ما تعليقك على موضوع العامرية الذى طرد فيه الأقباط. من بيوتهم وهجروا بنفس فكر القبلي الخاص بعقد جلسات قبلية الذى كان سائدا منذ ايام مبارك ، وان كان هنا حدث بمباركة اعضاء من المجلس كما قيل. هل رغم نشر اخبار عن عودة الاقباط تعتبر عملية تهجيرهم كترسيخ لهذا الفكر القبلى فى التعامل بين الم واطنين بتمييز على اساس الدين حتى بعد ثورة ٢٥ يناير ؟
 ماحدث فى العامرية تم مناقشته وهناك إجراءات  وتم التاكيد على عودة الناس. ولكن لم يعود الناس بعد لانه لم يتم الانتهاء من اعادة بناء مساكنهم التى حرقت.
وأريد ان اقول ان الذى عمل موضوع العامرية هم ناس لهم مصلحة انها تشترى بيوت المهجرين . ولكن يجب الاشارة أيضاً الى ان هناك أخطاء بارتكاب. بمعنى لما تكون شغال بمجلس الشعب وياتى  ناس قرروا يذهبوا مع نفسهم كوفد للعامرية وكان للأسف بينهم ٣ مسيحيين وبعد ذلك يطلعوا بيان يقول : لا يوجد تهجير ولا يوجد بعد طائفى للموضوع ..طبعا البيان بتاعهم اضعف الموضوع. ..  وللأسف أيضاً عندما تأتى نتحدث عن حقوق الناس .. القسيس هناك يقول : لا .. نحن لا نريد تعويض .. الكنيسة هى التى ستعوض الناس المضارة .  للأسف رغم ان موضوع الجلسات العرفية كان يحدث منذ ايام مبارك ونحن نعمل على التصدى له. ووضعنا لذلك موضوع العامرية نصب أعيننا حتى لا يمر مرور الكرام. الا اننا نجحنا الى الآن فى بعض الأجزاء ولم ننجح فى اجزاء اخرى .. لكن جزء من عدم النجاح يرجع كما قلت للوفد المسيحى الذى ذهب للعامرية واخرج ذلك البيان مع الأسف.
 ·         هذه المشكلة يا دكتور تؤكد على ما نطالب به دائماً وهو ان رجل الدين لاينبغى ان يمثل المواطنين فى المطالبة بالحقوق حتى ولو كان رجل دين مسيحى .. فلمن ان يلتجأ المواطن البسيط الذى قد يقع فى مشكلة الجور على حقوقه وممتلكاته كما حدث فى العامرية وغيرها وليس له ما يومن به تكاليف اقامة دعوى لدى محامى ؟ هل تعتقد انه يمكن اعادة تفعيل المجلس الملى الذى كان يضم نخبة من العلمانيين لمثل هذه المشاكل ولكنه توقف تماماً ايام البابا شنودة ؟ ام هناك حل آخر ؟
 _  اعتقد ان كلمة المجلس الملى والانتماء الملى هو رموز عهد قديم لا ينبغى التركيز عليه  . و اعتقد ان الحل الافضل حاليا هو التجاء المواطنين لمنظمات المجتمع المدنى للحصول على حقوقهم. حتى تسترد الدولة عافيتها وتبنى على اساس المواطنة والمساواة .
 ·         هل تعتقد ان أوضاع الأقباط سيحدث فيها تحسن فى الفترة القادمة ، خاصة وهناك قول بان قانون دور العبادة قد قرب البت فيه من مجلس الشعب ، وهناك عيوب عديدة فى هذا القانون خاصة فيما يتعلق بربط نسبة السكان بعدد دور العبادة. ؟
 _    أنا باعتبر ان المجتمع كان على حافة الانفجار ، وأخر سنة فى عهد مبارك (٢٠١٠)  كانت اكثر السنوات دموية بالنسبة للأقباط  .. بدات بنجع حمادى وانتهت بالقديسين  ... وفى المنتصف احداث عديدة كسملوط والعمرانية وغيرها .. وما اريد قوله انه من المفترض ان هناك مرحلة رئيسية ستظهر بشكل دستورى فى نهاية المرحلة الانتقالية .. حتى قانون دور العبادة لا نستطع تقديمه قبل كتابة الدستور .. فلو انت عملت دستور دولة مدنية  ينص على المواطنة والمساواة .. وقتها تستطيع تقديم  القانون .. لكن لو عملت دستور يؤسس دولة دينية .. اذا هناك كلام آخر .. والوضع  والمناقشات حول دور العبادة ستكون مختلفة ...
واكمل د. عماد : البلد دى ستحكم بالتوافق ولن يحكمها فصيل واحد .. ولكى تقدم مشروع لتنظيم بناء الكنائس ويطلع عادل ومرضى للأقباط .. يجب ان تتوافق مع الاخوان. فلو الاخوان لم يتوافقوا مع بقية الفصائل والتيارات .. فان هذا مؤشر لسيناريو ظلامى للبلد.
  ويجب وضع فى الاعتبار ان عدد من المسيحيين فى مصر   ١٠ او ١٥ مليون او اكثر .. اى عندك عدد يوازى عدد سكان ٣ دول فى أوربا .. مش عندك جالية ١٠٠ الف  .. بالتالي الأقباط هم جزء مكون أصيل للمجتمع المصرى .. فأما تتعامل معاهم بمساواة وعدم تمييز وبالحق فى الحرية والاعتقاد لان مصر ليست دين واحد .. مصر ليست موريتانيا او السعودية  التى بها ٩٩.٩٪ مسلمين.
لا ، مصر دولة متعددة. وبالتالى لايمكن ان تحكم غير بالتوافق.وعقب د. عماد : أنا شخصيا متفائل.
 ·         اذا قارنا بين دستور ١٩٧١ والدستور الذين يريدون صياغته الآن... نتسائل ماالفروق  الجوهرية التى ينوون وضعها ليقيموا مصر جديدة ؟
_   عماد جاد:   انت يمكن ان يكون عندك اجمل دستور ولكن عندك نظام ديكتاتورى. فالموضوع ليس له علاقة بالنصوص ولكن الموضوع ان النصوص يجب ان تفعل  بالواقع. مثلا الدستور فيه حرية الرأى والاعتقاد والمواطنة ... ولكن هل انت عندك حرية الرأى والاعتقاد على ارض الواقع ؟
المهم هو الممارسة .. بمعنى انك عندك بالفعل تعددية حزبية  .. عندك بالفعل شفافية و محاسبة ... لا احد يستطيعة السرقة ولا يعلن هذا .. عندك اعلام بيراقب. .. عندك دستور يعمل توازن بين السلطات ورقابة  متبادلة بينهم  ... وعندك التغيير الذي فى الباب الخامس المتعلق بتغيير نظام الحكم ليكون رئاسي برلماني مختلط ..
الفيصل انك عندك رئيس كل ٤ سنوات وله الحق فى دورتين فقط. وكل القوى تراقب أخطاء بعضها الان. .. اى ان مصر الجديدة يمكن ان تبنى بتبنى دستور دولة مدنية ..  بمعنى عدم  إجراء تعديل جوهرى على الفصول الاربعة الاولى من الدستور المتعلقة بالحريات العامة والخاصة.
وبدءً من  الباب الخامس وهو طبيعة النظام .. اعمل التعديلات التى تريدها ، فلا توجد مشكلة.
 ·         ماذا انتم فاعلين بالنسبة لموضوع التعليم الذى لا يقل خطورة عن موضوع الدستور .. خاصة بعد ان سيطر التيار الدينى على لجنة التعليم بمجلس الشعب. رغم ماهو معروف من تصريحات هذا التيار نفسه انهم يريدون خلق أجيال إخوانية .. ورغم بداية بشائر منذرة بالشر كتللك التى نادى بها نائب اسلامى بان تعليم الانجليزية حرام ؟ استتركون مستقبل بناء اجيال واجيال من ابناء مصر فى ايدى اصحاب هذا الفكر الظلامى ؟
 _   ان التركيز الان على الدستور ، لانه هو الذي يحدد الإطار العام للبلد واتجاه كل المؤسسات والأفكار بعد ذلك .. ثم ننتقل بعدها الى اللجان والقوانين .. وبالتأكيد ان التعليم فى مصر متدهور ومصاب بمئة مصيبة .. وهو تعليم فاشل فى كل المجالات .. وفى هذه المرحلة الانتقالية لا نستطيع ان نعمل تغيير كبير ..
ولتوضيح الصورة اكثر .. اقول ان لجنة التعليم أخذها السلفيين .. والخناقة التى كانت بمجلس الشعب على اللغة الانجليزية كانت بين اثنين سلفيين .. اى ان رئيس اللجنة الذى يدعو لقبول المنحة الامريكية لتعليم اللغة الانجليزية فى ابتدائى .. سلفى .. والذى يريد الغاء تدريس اللغة سلفى .. ولأننا هنا نتكلم عن مخططات سنة ٢٠١٢ .. لذا كل هذه المعارك تظهر امام الناس . ولااحد يستطيع الغاء تعليم اللغة الانجليزية من المدارس لان الناس ستقوم عليه بثورة. كما ان ما يتضح امام الناس الان من مناقشات مجلس الشعب ستجعل الناس تعرف من تختار فى المرة القادمة .. فهى لن تختار من يوعدهم بالجنة .. بل من يوفر لهم حياة كريمة .
وفى نفس الوقت يجب ان نعترف اننا نحتاج لتطوير التعليم الذي يشابه فى صعوبته. تطوير العشوائيات والذى يحتاج مالايقل عن ٣٠ عاما لتطويره .. هذا إن بدأنا الآن .
 ·         ناس كثيرة تنتقد أداء جلسات مجلس الشعب لضحالة القضايا التى يتم مناقشتها على حساب القضايا الأهم ومنها مشاكل مصر الاقتصادية .. فما تعليقك ؟
 _  نحن نتحدث عن آداء حوالى شهرين .. و ٨٠٪ من هؤلاء الاعضاء داخلين لاول مرة .. معظمهم ليس له خبرة .. بعضهم أتى من خلفيات بسيطة جداً من الريف .. فنجدهم يطرحون قضايا  متعلقة بأزمات فى قراهم .. مثل أنبوبة البوتاجاز مثلا   .. ومنطقى ونحن فى المرحلة الانتقالية ان نجد مثل هذه الامور تناقش .. ولهذا أنا لا ارحب بحل هذا المجلس الان .. وان يكمل الخمس سنوات القادمة علشان الناس تحكم بنفسها .. شوفوا النهارد بعد شهر فقط .. الناس بدات تقول : لماذا نحن انتخبناهم  !؟
مثلا : واحد راح عمل عملية تجميل فى مناخيره وقال أنا انضربت .. وشوفوا موقف الناس منه إيه  الآن .. ان خروج كل هذه التصرفات والممارسات للناس هو امر صحى و مطلوب  .. فلو نظرنا لدول وشعوب شرق ووسط أوربا كهولندا والمجر ورومانيا .. نجد انه بعد ٨٩ ظلوا ١٠ سنوات على الاقل لكى يتوازنوا ..
نحن مثلا لم يحدث معنا كما حدث فى روسيا .. التى أدت الثورات التى قامت بها الى تشتت اهلها فى كل العالم .. واشتغلوا فى ابشع الوظائف لكى يأكلوا .
 ·         لكن يا دكتور الخوف انهم يرسخوا الكثير من الأوضاع الخاطئة على مدار الخمس سنوات التى سيظلوا فيها بالمجلس .. سوء فيما يتعلق بمناهج التعليم او عمل المرأة او اى قضية يتولونها .. ومنها مثلا ما أعلنوه من مطالب تأسيس شرطة مدنية موازية للشرطة العسكرية كبدايات غير مباشرة لترسيخ لاحد أدواتهم التى أعلنوها من قبل لتاديب المواطنين لطاعة الشكل المجتمعى المنغلق الجديد الذين يريدون ترسيخه .. تحت مسمى جماعات النهى عن المنكر.. من خلال شباب الاخوان الذين يريدون إلحاقهم بوزارة الداخلية ؟
_   كل هذا يحدث فى المرحلة الانتقالية التى  هى جزء من صفقة بين المجلس العسكرى والإخوان .. من اجل هذا نريد اختصار المرحلة الانتقالية .. فعندنا رئيس على ٣٠ يونيو .. وعندنا حكومة قبلها او بعدها .. هنا تبدأ مؤسسات الدولة تشتغل .. وتبدأ الدولة تستعيد سيطرتها وهيبتها الأمنية .
الان عندنا انفلات فى كل مكان .. وفى جزء منه راجع للانفلات الاخلاقى. هذا لا يعنى أنى راضى عن الوضع .. فقط أوضح انه وضع طبيعة فى ظل الظروف التى نعيشها. بعد ذلك عندما تستقر الظروف واستمر هذا الوضع .. يبقى الموضوع مش مضبوط وسيكون هناك صراعات خطيرة. نرى مثلا فى ليبيا الان .. برقة تعلن نفسها مستقلة ولها حكم ذاتى.
وعامة ، لو هنا بدأوا يأسسوا دولة دينية .. يبقى بيقسموا البلد ويفتتوها..


قييم الموضوع: 

التعليقات

1

البكاء بالدم
 لا أدرى لماذا البكاء بالدم هكذا حزنا بسبب تصدر الاسلاميين للصفوف ـ لقد كانوا نزلاء بالسجون على مدى عقود المخلوع والثلاثة الذين كانوا من قبله ولسنوات طويلة مضت وكان العلمانيون يتصدرون الصفوف ويقودون الامور فهل تطورت مصر بفضلهم ؟ وهل واكبت عصرها وهل أهلها عاشوا كآدميين لهم كرامة أو حتى بدون كرامة ولا يعانون الجوع والفقر والمرض والتخلف والتعصب ؟ وهل قدم المصريون شيئا مفيدا للانسانية من مخترعات أو اكتشافات أو نظريات أو غيره ؟ أسئلة أوجهها الى الباكون وأرجو جوابا شافيا أو تفسيرا يدخل العقل
أبلغ عن تعليق غير لائق

عماد شكرى

04 ابريل2012 12:11AM (بتوقيت القاهرة )

2

عجيبة العجائب" ... ردا على العبقرى التفكير ، والمل... الضمير .. الذى اتحفنا بتعليقه . عماد شكرى
  عجيبة العجائب بقلم: د. أحمد البغدادي كاتب وأستاذ جامعي كويتي عجائب الدنيا سبع كما نعلم، ولكن هناك " عجيبة العجائب" التي لا تحتسب ضمن عجائب الدنيا، ألا وهي الأمة المسلمة، ولا أقول الإسلامية، ففي هذه الأمة المسلمة من عجائب الأمور ما لم تشهده أمة من الأمم منذ أن خلق الله سبحانه آدم عليه السلام، وإليكم بعضا من هذه العجائب:1- الأمة الوحيدة التي ترى أنها الوحيدة بين الأمم على حق وفي كل شيء، وأن الآخرين على باطل.2- الأمة الوحيدة التي تطلق سراح أو تخفف العقوبة الجنائية للمجرم إذا كان مسلما وتمكن من حفظ بعض سور القرآن الكريم.3- الأمة الوحيدة التي يمكن لرجل الدين فيها الإفلات من عقوبة التحريض على القتل إذا وصف أحد الخصوم بالمرتد.4- الأمة الوحيدة التي لا تقتل القاتل إذا أثبت أنه قتل مرتدا 5- الأمة الوحيدة التي تعامل القاتل بالحسنى بالعقوبة المخففة إذا قتل أخته أو زوجته من أجل الشرف. 6- الأمة الوحيدة التي ورد في كتابها المقدس كلمة " أقرأ"، ومع ذلك تعد من أقل أمم الأرض قراءة للكتب. أو بالأصح لا تقرأ.7- الأمة الوحيدة التي لا تزال تستخدم كلمة التكفير ضد خصومها المعارضين لرجال الدين والجماعات الدينية.8- الأمة الوحيدة التي تضع حكم الفتوى فوق حكم القانون، وتدعي بكل صفاقة أنها دولة قانون.9- الأمة الوحيدة التي لا تساهم ولا بصنع فرشاة أسنان في العصر الحديث، ومع ذلك تتشدق بحضارتها البائدة. 10- الأمة الوحيدة التي تشتم الغرب وتعيش عالة عليه في كل شيئ.11- الأمة الوحيدة التي تضع المثقف في السجن بسبب ممارسته حرية التعبير.12- الأمة الوحيدة التي تدعي التدين وتحرص على مظاهره رسميا وشعبيا ومع ذلك لا يوجد بها أمر صالح.13- الأمة الوحيدة التي تعطي طلابها درجة الدكتوراه في الدين. 14- الأمة الوحيدة التي لا تزال محكومة بكتب الموتي من ألف عام 15- الأمة الوحيدة التي يداهن فيها رجال الدين الحكام ويسكتون عن أخطائهم حتى ولو كانت شرعية وضد الدين 16- الأمة الوحيدة التي لا تعترف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.17- الأمة الوحيدة التي تحرم جميع الفنون الإنسانية، ولا تعترف سوى بفن الخط .18- الأمة الوحيدة التي تشترك في دين واحد ومع ذلك لا تتفق الجماعات الدينية فيها على رؤية واحدة لأحكام هذا الدين.19- الأمة الوحيدة التي يهذر فيها رجل الدين كما يشاء ثم يختم كلامه ب " والله أعلم"، وكأن الناس لا تعلم ذلك. 20- الأمةالوحيدة التي لا تزال تؤمن بإخراج الجن من جسد الآدمي حتى ولو كان ذلك عن طريق القتل. 21- الأمة الوحيدة التي لديها جيوش وأرضها محتلة وتخشى القتال.22- الأمة الوحيدة التي ينطبق عليها وصف الخالق سبحانه " تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى". 23- الأمة الوحيدة التي تسأل في قضايا الدين وتبحث عن إجابات ترضيها منذ لا يقل عن ألف عام.24- الأمة الوحيدة التي لديها شهر صيام واحد في العام تتكرر فيه أسئلة الجنس أكثر من أسئلة العبادة. 25- الأمة الوحيدة التي تصدق كل ما يقوله رجل الدين دون تحقيق علمي.. هذه الأمة وبكل هذه الصفات الفريدة ، ألا تستحق أن توصف بأنها ......." عجيبة العجائب"؟
أبلغ عن تعليق غير لائق

كفاية نفاق وكذب

04 ابريل2012 12:53مساءاً (بتوقيت القاهرة )

3

الى كفاية نفاق وكذب
 لم أجد الرد فى الخمسة وعشرين نقطة التى ذكرتها ـ دعك من الامة المسلمة أو الامة الاسلامية ودعنا نتحدث عن مصر ـ السؤال بصيغة أخرى اين انجازات العلمانيين المصريين الحضارية أو العلمية أو الاقتصادية أو الصناعية أو الاجتماعية أو المعاصرة أو أى حاجة منذ أيام الملك فاروق وحتى حسنى مبارك رغم اختفاء الاسلاميين باسلامهم من الساحة والتنكيل بهم فى السجون فى الوقت الذى تصدر فيه العلمانيين القيادة والعمل بكل حرية ؟ يارب تكون فهمت السؤال وبلاش نروح شمال ويمين وتتكلم فى وادى تانى بعيد عن السؤال ونتوه من بعض
أبلغ عن تعليق غير لائق

عماد شكرى

04 ابريل2012 06:52مساءاً (بتوقيت القاهرة )

4

مش باقولك كفاية نفاق وكذب
 ودخلت الملك فاروق فى الموضوع كمان ..!! دى على ايامه يا شاطر كانت مصر قطعة من اوربا فى النظافة والجمال وكان العلم والتعليم على اعلى مستوى والبعثات للخارج للنهل من العلوم المتقدمة على اشده . شوف يابابا حصل ايه فى بلدك لما طمعوا فيها العسكر . زيفوا التاريخ وشوهوا الملك علشان يعملوا رأى عام ضده عشان يسرقوا البلد . وجابوا التعليم ورا علشان يقودوا الناس بجهلهم ولعبوا على وتر الدين والطائفية علشان يضمنوا صراعات بين ابناء البلد الواحد ، فينشغلوا عن سرقاتهم . واطلقوا الخطباء بالفكر الوهابى المتطرف ليعودوا بالناس لغياهب ظلمات التاريخ . بعد ان تيقنوا ان كل الدول الاسلامية المتمسكة بشكليات واحكام الشرائع نجحت فى حكم شعبها بالحديد والنار . وبينما تئن شعوبها من ويلات القهر والظلم . يتمتع حكامها وابناء حكامها بالجنسيات الامريكية والاوربية وكذلك التمتع بحريات الغرب بالحياة أغلب الوقت خارج دولهم المستبدة بالقوانين التى ارتضوها لشعوبهم ولم يرتضوها لانفسهم . باقولك ايه : والنبى كفاية وكذب واقعد لنا فى حتة ناشفة
أبلغ عن تعليق غير لائق

كفاية نفاق وكذب

05 ابريل2012 01:28AM (بتوقيت القاهرة )


أضف تعليقك
الأسم: * البيانات مطلوية
البريد الألكترونى (إختيارى):
عنوان التعليق: * يرجى ملىء البيانات * البيانات مطلوية
نص التعليق: * البيانات مطلوية