06سبتمبر2012|1نسىء1728 |العدد 904 |الاصدار الرابع |السنة 22
حوارات
فى حوار مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ : لآ أحد يستطيع فرض الجزية على الأقباط

03 فبراير2012

  بقلم  حنان بديع ساويرس  

 

المُخرج إسماعيل عبد الحافظ هو واحد من أهم صُناع الدراما العربية ورائد من رواد الإخراج الدرامى بمصر ، ولد فى 15 مارس 1941 بمحافظة كفر الشيخ وتخرج فى كلية الآداب قسم لغات شرقية جامعة عين شمس سنة 1963 بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف لذا طُلب منه أن يعمل مُعيداً بالكلية لكنه رفض لأنه فى ذات الوقت حصل على خطاب تعيين للعمل بالإذاعة والتليفزيون وكان التليفزيون بالنسبة له أشبه بجهاز سحرى لذا فضل العمل به عن التدريس بالجامعة وعمل فيه سنة 1963 كمُساعد مُخرج فى مراقبة الأطفال ثم أنتقل عام 1965 إلى مُراقبة المُسلسلات وفى نهاية الستينيات بدأ أول عمل له كمُخرج وكون ثنائى لامع مع الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة ومن أشهر أعماله التى لا يُمكن أن تُمحى من ذاكرة المُشاهدين الشهد والدموع ، ليالى الحلمية ، خالتى صفية والدير ، الوسية ، العائلة ، أمرأة من زمن الحب وآخيراً حدائق الشيطان .  

س – ما تعليقك على الأحداث الجارية التى تمر بها البلاد ؟
-  الموضوع بإختصار أن فترة التحول للديمُقراطية بمصر بدأت بشكل خاطئ لأن مابعد الثورة العظيمة إلى حين تنحى مُبارك كانت الأمور تسير بشكل جيد لكن عندما تولى المجلس العسكرى إدارة البلاد وإنصرف الثوار بدأ اللعب فى كل شئ ،فقد حاولت الثورة المُضادة أن تنقض على هذه الثورة العظيمة  سواء الجيش أوالبلطجية كما دخل التيار الإسلامى فى الخط من أجل أن يُحقق مكاسب لم يكن يستطع تحقيقها من قبل فهم لهم باع وعُمر طويل من سنة 1928 فالجميع ركبوا على الثورة وبدأوا يُحاربونها بكل الوسائل والطرق فالثوار أنفسهم بدأوا فى التآكل وتخوين بعضهما البعض وهذا بسبب إلحاح الجيش على تخوينهم وبقيت المجموعة العظيمة الثورية الحقيقية تبحث لها عن مكان وظل الجيش والداخلية وأتباعهم والبلطجية يُحاولون إنهاء الثورة بكل الطرق وسقط الشهداء الكثيرين وبدأ الغباء الحقيقى يظهر بين المسئولين وحاولوا طرد الثورة من أماكنها الطبيعية وأستخدموا كل أدوات القمع الذى كان يستخدمها النظام السابق لدرجة أنه أختلط الأمر فهل يا ترى لماذا يحدث ما يحدث الآن وماذا تريد الثورة المُضادة فهل يُريدون أن يعود الشعب المصرى إلى ما كان عليه قبل ثورة يناير، أعتقد أن هذا من رابع المُستحيلات لقد خرج الشعب المصرىمن القُمقُم فوجد طريقه وسيظل على طريقه مهما تحمل من مخاطر ومن ضحايا لأن الطريق الديمُقراطى طريق شاق وطويل ولن يدخر الشعب المصرى جهداً فى أن يصل إلى تحقيق دولة مدنية حديثة ديمقراطية بكل ما فيها وإن كانت البداية مازالت مُتعثرة لكنها ستبقى وستواصل إنطلاقها سواء شاء الحاقدون أم أبوا .

س – البعض ينتقد الفتاة المصرية التى تم سحلها وتعريتهاعلى يد جنود الجيش المصرى والبعض مُتعاطف معها وفى حالة غضب شديد والبعض الآخر يرى أن هذا الفيديو تم تركيبه كنوع من أنواع الخدع وبما أنك مُخرج كبير، نريد تعليق على ذلك؟  

-  من هذا الغبى الذى لا يوجد لديه قطرة دم واحدة ولا يوجد لديه كرامة ونخوة وينتقد أو يُهاجم هذه الفتاة ، فهذه ليست خدعة أو تركيب فالمشهد واضح وضوح الشمس فهو إعتداء همجى عليها وعلى آخرين وكل من حاول أن يُدافع عنها ولم يرحموا نساء أو رجال فيوجد غيرها من النساء والرجال تم ضربهم ضرب مُبرح وسحلهم .
س -  نلاحظ أن العنف ضد النساء والفتيات من جنود الجيش أشد وأكثر تطرفاً فهل يوجد تفسير لذلك من وجهة نظرك ؟
- هؤلاء مُغلقين العقول لأن البنت أو السيدة منهم بألف رجل من هؤلاء الجنود.

س – معروف أن حضرتك والراحل الإستاذ أسامة أنو عكاشة كُنتم ثنائى عظيم ومؤثر فى الدراما المصرية ولا سيما الأعمال التى تناولت الوحدة الوطنية فهل ستستمربعد رحيل الأستاذ أسامة فى عمل هذه النوعية من الأعمال الدرامية؟

-  بالنسبة لقضية الوحدة الوطنية عملت الكثير من الأعمال بدءً من الأعمال التى شاركت فيها صديق العُمر رحمه الله أسامة أنور عكاشة مثل الشهد والدموع وليالى الحلمية ثم العائلة مع وحيد حامد وخلال أعمال آخرى لى أيضاً فمثلاً خالتى صفية والدير كان تأليف وحيد حامد وهذا عمل من الأعمال العظيمة جداً الذى يتحدث عن الوحدة الوطنية بدون أن نقول مُباشرة أننا نتحدث عن الوحدة الوطنية لأن الأقباط والمُسلمين نسيج واحد ينساب من داخل المُجتمع المصرى من زمن وسيظل هذا الترابط موجود ودائماً الشعب المصرى مؤمن أن " الدين لله والوطن للجميع" فترابط المُسلم بالمسيحى هذا جزء علوى لترابط هذا المُجتمع فالمصرى موجود قبل الأديان والمصريين أتبعوا الأديان بعد ذلك لأن المصرى بطبيعته المُعاملة هى الأساس عنده  فالشعب المصرى لا يُفرق بين ديانة وآخرى وبين شخص وآخر. 

س -  إذاً بماذا تُفسر وجود إحتقان طائفى واضح بخلاف إزدياد الأحداث الطائفية بشكل صارخ ؟
-  هذا الجو الطائفى يأتى دائماً من الخارج ومن بعض المُسلمين السلفيين لكن أساسه يأتى من خارج الحدود المصرية مثل أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية السلفية الذين من مصلحتهم شق الصف بين المصريين وتدمير مصر .

س – مارأيك فيما فعله الإعلام المصرى أثناء أحداث ماسبيروا من تحريض المُسلمين ضد الأقباط ؟
-  السلسلة مُتواصلة فالإعلام لازال كما هو لم يحدث فيه تغيير فمازال هو نفسه إعلام صفوت الشريف والنظام السابق فجميعاً تفاءلنا وكلنا كنا فرحين ونشعر أننا على وشك التغيير الحقيقى بعد الثورة وبدأ الشعب المصرى يلتحم ببعضه من أجل أن ينقل البلد نقلة موضوعية جداً من أجل تكوين دولة مدنية حديثة لكن للأسف الشديد العراقيل تلو العراقيل خصوصاً فى البدايات لكن لابد أن نبدأ ولابد أن يكون هناك دستوراً أولاً ،  فأول خطأ هو ترك الثوار لميدان التحريروالخطأ الثانى والأساسى الذى مازلنا نعانى ونجنى ثماره إلى وقتنا هذا هوالضحك على الذقون عندما حدث إستفتاء على دستور مُكون من عدد مُعين من المواد وبعد ذلك يضعون مايُريدون ويفعلون مايشاءون فهذا مافعله الجيش من مؤازرة التيار الإسلامى وحتى هذا لم يكتمل فقد ظهرالتيار الإسلامى للركوب على الثورة فبدأوا بالإنتخابات البرلمانية وبعد ذلك يطلبون الإنفراد بوضع الدستور فلا أعرف أين يحدث فى أى بلد فى العالم أن يضع الدستور أغلبية تحكم؟!!فالدستور دائماً لابد أن يضعه وفداً  من كل فئات الشعب والمطروح الآن لإنقاذ مايمكن إنقاذه هو أن المجلس العسكرى عليه أن يرحل  . 

س – هناك تخوف فى الوسط الفنى من صعود الإخوان المُسلمين للحكم ومن تأثير ذلك على الفن فكيف ترى الأمر؟

-  طالما أننا قبلنا الديمُقراطية فنعمل على هذا الأساس والديمُقراطية تقول أن ما يحكم به صندوق الإنتخابات نلتزم به حتى لو كان ضد رغبتنا ، حتى لو كانوا ضللوا البُسطاء عن طريق إعطاء التيار الإسلامى للفقراء سكر أو لحوم أو ما إلى ذلك وهذا العبث سببه إرتفاع نسبة الأمُية لكن الشعب المصرى شعب واعٍ ولن يقبل ديكتاتور جديد وعموماً عندما تنتهى الأربع سنوات وهى فترة الدورة البرلمانية وأشك أن تكتمل هذه الفترة وهذا لإنتخاب رئيس جمهورية لذا ستكون هناك إنتخابات جديدة فى كل شئ وحتى لو أستمرت الأربع سنوات فالتيار الإسلامى والأغلبية الموجودة الطريق أمامهم يفعلون ما يريدون لكن لو لم يعجب الشعب سيخرج الثوار مرة آخرى للتحرير فلا يوجد خوف طالما أحتكمنا للشكل الديمُقراطى المدنى فلا نخشى شيئاً فلا يستطيعون أن يفعلون شيئاً للفن أو السياحة فهم يقولون مايريدون والشعب سيفعل ما يريد فهل كل من قال شيئاً نصدقه فكله على قارعة الطريق فالشعب تيقظ وإنتهى الأمر ولا يستطيع أى شخص أن يُرجعه عن مُكتسباته عبر قرون وقرون فالشعب المصرى شعب حضارى من الطراز الأول ولن يقبل أى تخاذل .

س – ما تعليقك على تصريحات بعض التيارات الدينية المُتشددة فى فرض الجزية على الأقباط ؟
-  فهذا من سُخرية القدر فهم يقولون كلام غير منطقى بالمرة فهل يُريدون أن نعود للقرون الوسطى !! فهم لا يستطيعون فعل ذلك ولا أن يثيرون هذه الأمور فى هذا الوقت فنرى تركيا الآن وكيف كانت من كبرى الدول الدينية المُتشددة فأين تركيا الآن فهى الآن دولة علمانية بكل المقاييس وهذا دليل التخبط  التى تعيشه هذه التيارات فكانوا يعتقدون أن تركيا لازالت كما هى عليه ولا يعلمون أن كمال أتاتُرك حول تركيا إلى دولة علمانية كبرى .

س – مَن مِن الشخصيات المطروحة على الساحة الآن ممن سيُرشحون أنفسهم للرئاسة تؤيده أم لا يوجد شخص بعينه منهم ؟
-  بصراحة أنا أرشح برامج فلا يوجد أحد المُرشحين قام بعرض برنامجه فلابد أن يكون هناك وفاق بين المُرشح والناخب فيقول فى السنة الأولى سأفعل كذا والسنة الثانية كذا ...وهكذا فكما يقول أفلاطون "تكلم حتى أراك "

س – كيف ترى مُستقبل مصر هل قاتم أم مُشمساً وأيضاً نريد أن توجه كلمة لكل شعب مصر ؟
- مُستقبل مصر مُشرق جداً وسيظل مُشرقاً ، وأريد أن أوجه كلمة للشباب العظيم الذى قاد الثورة وكلنا تعلمنا منهم وسنظل نتعلم لأن هؤلاء الشباب وضعوا رؤوسهم على كفهم ووقف بجوارهم وخلفهم الشعب فخوراً بهم والعالم من بعده فالعالم كله يُشيد بما فعله الشباب المصرى وأقول لهم لا تهتمون بما يُحاك ضدكم لأنكم أنتم الغالبون ولا مُحالة .


قييم الموضوع: 

التعليقات

1

مين الوحش ده؟
 الجزية ديه بناخدها من المسيحي اللي بيحترم نفسو اما الاقباط دول بس ئطع رئبة
أبلغ عن تعليق غير لائق

فيومي

03 فبراير2012 11:20مساءاً (بتوقيت القاهرة )

2

الجزية تُدفع للمستعمر
 إلى السيد المحترم فيومى ...نشكرك على ما تعودتم عليه من الشتم .. ولكن أزيدك معلومة .. الجزية تُدفع للمستعمر الذى يحتل الدول .... وسأكون أسعد الناس بدفع الجزية لأن هذا سيكون إعترافا منكم بأنكم تحتلون مصر من أهلها الأصليين ... وما معنى " نطع رئبة " يامثقف ...
أبلغ عن تعليق غير لائق

karam

04 فبراير2012 09:57AM (بتوقيت القاهرة )

3

يافيومي يابتاع الفراغ ؟... هحكي لك حكاية محمدك مع الحمار وهذا مايتماشا مع اخلاقياة الفيوم لانهم بيحبوا مثل هذه الاقوال .
 وروى قصة الحمار يعفور أيضا ابن عساكر المتوفى سنة 571 هـ فجاءت في كتاب ( السراية ج 6 ص 10 ) حيث ذكر التالى" امّا فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر أصاب حماراً أسود فكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمار فقال له: ما اسمك؟ قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدّي ستين حماراً لا يركبها إلاّ نبي، وقد كنت أتوقعك لتركبني ولم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك، وقد كنت قبلك عند رجل يهودي وكنت أعثر به عمداً، كان يجبع بطني ويركب ظهري، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : تعالى فأنت يعفور، يا يعفور أتشتهي الإناث؟ قال: لا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يركبه في حاجته وكان يبعثه خلف من شاء من أصحابه فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه، فيعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إليه، فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فلمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان فتردى فيها جزعاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم". وهكذا لاقي الحمار ربه حزناً وكمداً على محمد, رحم الله يعفور وأسكنه فسيح جناته,وجزاه بحوريات من الحميرات, كلهن أبكار, فوفائه برسول الإسلام لهو إعجاز يفوق كل إعجاز, لكنى متعجب من سؤال محمد للحمار عن ولعه بالإناث, هل كان يريد أن يتأكد أنه يسير على سنته ومنهجه, أى النكاح, والغريب أن الحمار أجاب بالنفي, حمار لا رغبة له فى الإناث 3. وكيى يزداد الطين بللا والأوحال تصير للركب فقد روى هذه القصة إمام الحرمين المتوفى سنة 478 هـ في كتابه ( الشامل في أصول الدّين ) كما في البداية والنهاية لإبن كثير ج 6 ص 10 . 4. ورويت القصة أيضا من علماء أهل السنة القاضي عياض المتوفى سنة 544هـ في كتابه ( الشفا في تعريف حقوق المصطفى ج1 ص 276 ) فقال " وما روي عن إبراهيم بن حمّاد بسنده من كلام الحمار الذي أصابه بخيبر وقال له : إسمي يزيد بن شهاب ، فسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم يعفوراً وأنه كان يوجهه إلى دور أصحابه فيضرب عليهم الباب برأسه وأن النبي لما مات تردّى في بئر جزعاً وحزناً فمات ) .5. ورواها أيضا الدميري في حياة الحيوان ج1 ص 251 . 6- ورواها كذلك الديار بكري, المتوفى سنة 982هـ في كتابه ( تاريخ الخميس ج 2 ص 187 ) . 7- نقلها صاحب لسان الميزان في ( ج5 ص 376 ) 8- ورواها صاحب ميزان الإعتدال ( ج 6 ص 330 ) 9- ورواها أبو حاتم في كتابه المجروحين ( ج 2 ص 308 ) فهل ما زال للأخوة المسلمين أسوة حسنة فى رسول الإسلام
أبلغ عن تعليق غير لائق

الغراب

04 فبراير2012 04:38مساءاً (بتوقيت القاهرة )

4

اتقوا الله
 اولا استازه حنان انتى معظم اسئلتك عن المسلمين والاسلام والسلفيين ليه همه احنا بس اللى عايشين فى مصر ثانيا المخرج ده بيقول رايه الشخصى مش اكتر لكن مش راى المسلمين كلهم ومش مخرج او ممثل اللى يتسال فى امور دينيه متعملى حوار مع شيخ واساليه اسئله دينيه الشخص اللى كاتب قصه الحمار طيب مين اللى حكى القصه دى يعنى قصه الحمار مع النبى عليه الصلاه والسلام مين اللى حكالنا او كتب الحوار اللى دار بينهم ده ههههههههه الكدب ملوش رجلين وكمان انت بتغلط فى اهل الفيوم مش الفيوم فيها مسلمين ومسيحيين برضه
أبلغ عن تعليق غير لائق

محمد

25 مارس2012 07:39مساءاً (بتوقيت القاهرة )


أضف تعليقك
الأسم: * البيانات مطلوية
البريد الألكترونى (إختيارى):
عنوان التعليق: * يرجى ملىء البيانات * البيانات مطلوية
نص التعليق: * البيانات مطلوية